مجلة الواحات للبحوث و الدراسات
Volume 12, Numéro 1, Pages 293-313

مناظرة "أبي حاتم السجستاني" و"التّوزي" دراسة حجاجية

الكاتب : بن أودينة يوسف .

الملخص

تعد المناظرة فنا أدبيا يستحق الدراسة في العصر الحديث، فهي سبيل قويم لإبداء الرأي ومحاججة الآخر مباشرة دون تعنيف أو إنكار لأفكار الآخرين، فمن خلال المناظرة يُوظٍّف كلُّ مناظِر ما عنده من حجج في الموضوع المتناظر حوله ومن تكون له الغلبة في الرأي يسلِّم له الطرف الآخر بأن القول قوله في المسألة محل التناظر. وتعدُّ مناظرة أبي حاتم السجستاني وعبد الله التّوزي من أرقى المناظرات في النحو العربي حيث استعمل فيها المتناظران حُجَجَا قوية ومدعمة بالدليل الداحض ففي جميع مراحل المناظرة كان كل طرف من طرفي المناظرة يستقبل حجج مناظره بالقبول دون تجريح أو تعنيف ويقوم بردها بالدليل ويبيَّن قصرها عن أداء المعنى المطلوب، إلى أن انتهى الأمر بتسليم التّوزي لأبي حاتم السجستاني واقتناعه بما قدمه السجستاني من حجج. وقد تحلى المتناظران بأخلاق عالية ولم يجرح أحدهما الآخر طلية أطوار المناظرة فكانت بحق مناظرة راقية احترم طرفاها آداب المناظرة، وكان غرضهما خدمة الموضوع المتناظر حوله. وسنقوم في دراستنا لهذه المناظرة بإبراز الآليات الحجاجية المستعملة فيها؛ بحسب تدخل كل طرف من طرفيها في مجريات التناظر، وهو ما يسمي في اصطلاح أهل المناظرة بوظائف المتناظرين، والتي تتناوب بين السؤال والجواب، فيسمى السائل مستدلا أو مانعا، ويسمى المجيب معللا أو مدعيا، ثم يتبادل المتناظران الأدوار وهكذا إلى أن ينقطع أحد طرفيها، وهي علامة انتهاء المناظرة.

الكلمات المفتاحية

مناظرة- حجاج- التوزي- أبو حاتم-الفردوس- مآل