مجلة منبر التراث الأثري
Volume 4, Numéro 7, Pages 31-64

الأوضاع والسياسية الأدارية لمدينة أرّابخا Arraphaفي العصر الأشوري الحديث912-612ق.م

الكاتب : الطائي أبتهال عادل ابراهيم .

الملخص

تعد مدينة كركوك واحدة من أهم مدن شمال العراق ، وقد كان لها دور فعال في تاريخ العراق القديم، اذ كانت في عصر فجر السلالات السومرية مركزا لدويلة مدينة عرفت بدويلة كوتيوم، كما انها لعبت مع المناطق المحيطة بها دورا اقتصاديا مهما في العصر الاكدي (2371 – 2230 ق.م) نتيجة احتوائها على المقاطعات الزارعية المهمة. وقد بقيت تحمل هذه الاهمية الى جانب اهميتها السياسية في العصور اللاحقة ، اذ انها في الحقبة الممتدة من عصر السيطرة الكوتية (2230- 2120 ق.م) حتى نهاية العصر البابلي القديم عام 1595 ق.م كانت المدينة تمر باحداث سياسية مهمة جدا ، فاحيانا كانت تبرز على انها عاصمة دولة واحيانا كانت تبرز بهيئة مدينة تابعة لدولة مترامية الاطراف او دويلة مدينة، واحيانا كانت تعقد تحالفات من قبل بعض الاطراف للتمكن من السيطرة عليها وضمها الى حدود دويلاتهم . الان انها في عصر السيطرة الميتانية (1550- 1365 ق.م) برزت مع مدن شمال بلاد الرافدين وبلاد الشام بهيئة ممالك كانت تابعة للمملكة الخانيكالباتية(الميتانية) في شمال بلاد الشام، ولاهمتيها فان اغلب الباحثين يرجحون ان ممالك شمال بلاد الرافدين كانت تابعة لمملكة أرّابخا، الى جانب الاهمية السياسية ظهرت اهميتها الحضارية ، حيث برزت خلال هذه الحقبة الكثير من العادات والتقاليد(مثل التبني الأجل الزواج والتبني لأجل الحصول على العقارات وغيرها) التي كانت غير مألوفة في الحقب اللاحقة لها. لكن يبدو ان هذه العادات التي دامت حوالي نصف قرن انتهت بانتهاء اصحابها وفي الحقبة التي تلت التحرر من السيطرة الميتانية حتى نهاية العصر البابلي الحديث عام 539 ق.م. وقد برزت أهميتها السياسية والعسكرية على اعتبار انها كانت من القواعد العسكرية الحدودية الحامية لبلاد اشور في العصر الآشوري الحديث فهي تمثل الحد الشرقي والجنوبي الشرقي للدولة الآشورية، كما كانت مركزا لانطلاق الحملات العسكرية الى الاتجاهات الثلاثة الشمالية والشرقية والجنوبية للدولة، وما ان انتهت الدولة الآشورية حتى أصبحت المدينة شأنها شأن باقي مدن شمال بلاد الرافدين تحت قبضة الدولة الميدية. وأستناداًعلى ما تقدم جاءت دراستنابمحورين يسبقهما تمهيد: جاء المحور الأول:ليعالج الأوضاع السياسية لمدينة أرابٌخاخلال العصر الآشوري الحديث. في حين خصص المحور الثاني: للأوضاع الأدارية.

الكلمات المفتاحية

تأريخ قديم؛آشوري حديث؛مدينة ؛أدارة