مجلة الآداب و العلوم الإجتماعية
Volume 16, Numéro 1, Pages 193-216

الأفق الحضاري لنظرية المعرفة عند ابن رشد

الكاتب : خاصة شريف .

الملخص

لقد بيّن ابن رشد، وهو يؤسس لنظرية المعرفة، أنها إمكانية بشرية متاحة لكل من كانت الحقيقة غايته، وعرف كيف يوّظف ويستغل مختلف الأدوات المعرفية التي يمتلكها، حيث سيتمكن بطريقة تصاعدية من التأسيس لليقين، كون الحواس لوحدها، رغم أهميتها، غير كافية والأمر نفسه ينطبق على العقل،فهو عارف بالقوة ولا يكون عارفا بالفعل إلاّ عندما يتوسل بالمعطيات الحسية، التي يحولها إلى حقيقة مجردة كلية.فالأمر عنده مرتبط بالطريق الذي نتوسل به لامتلاك الحقيقة، ولهذا اتّخذ موقفا صريحا من مختلف المناهج التي كانت معتمدة في عصره، فأقرّ بأهمية طريق الخطابة والحجاج في العملية التعليمية والاقناعية، وكذلك في مساعدة العقل ألبرهاني في بناء اليقين، لكنها لوحدها وإن كانت تصلح لفئة من الناس، فهي غير كافية لبناء الحقيقة الكلية الثابتة،فقد رهن امتلاك المعرفة بطبيعة الأدوات المعرفية المتوسل بها والعلاقة التكاملية التي يجب أن تستغل لبناء المعرفة وهو عمل نرى انه لا يهدف إلى مجرّد بناء نظرية في المعرفة فقطم بل، له أبعاد ابستيمولوجية وأخرى اجتماعية حضارية تؤكد انخراط هذا الفيلسوف في مشروع حضاري اجتماعي واسع الأفق، وهذا ما سنوضحه في هذا المقال.

الكلمات المفتاحية

تكامل معرفي ; الآلية البرهانية ; الكلية