الاكاديمية للدراسات الاجتماعية و الانسانية
Volume 8, Numéro 1, Pages 29-37

من البرهان إلى العرفان رحلة البحث عن الحقيقة أبو حامد الغزالي من التفلسف العقلاني إلى التصوف العرفاني قراءة تتبّعية لتطور التفكير الفلسفي عند الغزالي

الكاتب : حميدات ميلود .

الملخص

إن المتأمل لما تركه الغزالي من مؤلفات يلاحظ دون عناء تنوع تلك المصادر من ناحية الموضوع وكثرتها من جهة العدد، إذ لم يكتب لأحد من فلاسفة الإسلام أن ترك ذاك الكم الهائل من المؤلفات التي تناولت الفلسفة وعلم الكلام، والمنطق والتربية، والفقه والتصوف، وغيرها من الموضوعات. ولكن أهم ما في كل ذلك هو منهجه ونقده للعلوم، وتنقله بين البرهان والعرفان، بين العقل والإلهام للبرهنة على الحقيقة التي ينشدها، منتصرا للتصوف، معتبرا إياه نهاية كل علم، ومطلب كل عارف، ونجاة كل باحث، والمهم في كل هذا كيف وصل الغزالي إلى ذلك؟ وفي هذا المقال نتتبع مراحل تفكير الغزالي، ومنهجه لنثبت انه فيلسوف متصوف وإن أنكر ذلك، وأن تنوّع وسائله المنهجية يؤكد هذه الحقيقة، فسواء استخدم البرهان المنطقي أي الاستدلال، أو التأمل الباطني أي الحدس، فكلاهما يلتقيان في أنهما نشاط عقلي فلسفي محض، هذا النشاط التأملي العميق هو الذي يميّز عبقرية الغزالي. Considering the legacy of Al-Ghazali’s literary works, it is worth noticing the diversity and variety of his sources regarding themes. No one among the Islamic philosophers left that voluminous literature on philosophy, theology, logic, education, literature, Sufism and other topics but him. Most important of all is his style and critics of science, and also his shift between proof and gratitude to demonstrate truth. In the present article, we follow Al-Ghazali’s stages of thought to prove that he was a Mystic philosopher. Beside, the diversity of his methodological tools is a proof that lays ground for this view. Whether he makes use of logical proof, that is reasoning, or mystical meditation, that is intuition, they both converge in the fact that they refer to a pure philosophical mental activity.

الكلمات المفتاحية

البرهان، العرفان، الفلسفة، التصوف. Demonstration, Mystic Meditation, Philosophy, Sufism.