مجلة روافد للدراسات و الأبحاث العلمية في العلوم الاجتماعية والإنسانية
Volume 1, Numéro 1, Pages 101-113

المواطنة والمخاتلة قراءة في واقع الجمعيات في تونس

الكاتب : مريم خير الدين غابري .

الملخص

إذا كانت المؤسسات الحكوميّة هي محور التنافس بين القوى السياسيّة المختلفة فإنّ مؤسسات المجتمع المدني هي القنوات التي يجري من خلالها التنافس الأمر الذي يجعل وجودها بمثابة العمود الفقري لعمليّة صنع و اتخاذ القرارات السياسيّة. غير أنّ مجرّد وجود مؤسسات المجتمع المدني في أي مجتمع لا يعني ضرورة تجاوز الأزمات وحلّها. بل إنّه لابدّ من تفعيل دور تلكم المؤسسات حتى تؤدي دورها المطلوب على أكمل وجه نظير قدرتها على التأثير في المجتمع, وبخاصة نشر وترسيخ الثقافة الديمقراطيّة داخل المجتمع حيث تعتبر هذه العملية من أهم الوسائل والآليات الاجتماعيّة التي تساهم في تسهيل عمليّة التحوّل الديمقراطي المنشود في أي بلد و بهذا يبرز التغيير الثقافي كمقدمة ضروريّة لتحقيق عمليّة التحوّل، كونها لا تقوم فقط على توفير الضمانات الدستورية في جوانبها القانونية والسياسية والاقتصاديّة، بل لابدّ من وجود الفرد الذي يبدعها ويديرها ويعتني بها، فبواسطته يتم تغيير أسلوب التفكير التقليدي السائد، وجعل السياق الثقافي أكثر استعدادا لتقبّل التغيير، وعليه اعتبر الباحثون تغيير القيم التي يكون فيها المجتمع المدني فاعلا رئيسيا من أهم شروط نجاح عمليّة التحوّل الديمقراطي.

الكلمات المفتاحية

المجتمع المدني؛ المواطنة؛ المخاتلة؛ الجمعيات؛