مجلة المواقف
Volume 5, Numéro 1, Pages 169-185

من الاجتهاد إلى الإيديولوجيا، نظرة على المذاهب الفقهية السنية

الكاتب : محمد بوجطو .

الملخص

تعتبر آلية الاجتهاد من أهم الآليات التي عن طريقها يتحرك النص الديني، وكل من يحاول التقرب منه (النص) عليه أولا أن يمتلك تلك الآلية، وإذا كان فهم النص يقتضي الإلمام بكثير من الآليات، ومنها على الأقل التمكن من استحضار زمنه ومكانه والعناصر المشكلة له، كمصدره، ومضمونه، ومتلقيه، وقنواته، فالتصرف فيه يقتضي التمكن من آلية تتجاوز ذلك إلى التمكن من عناصر أخرى تنطلق من النص ذاته، وأخرى خارجة عنه، إلا أنها لا تمكث أن تعود إليه مرة ثانية، هذا على الأقل ما هومفهوم من آلية الاجتهاد الإسلامي تاريخيا. وإذا كان الاجتهاد قد شُرع على أساس أنه يفتح آفاق النص لأبعد نقطة ممكنة ليستغرق كل الممكنات التي تخرج عن النص، إلا أنه صار مع التطور التاريخي إشكالية تحتاج إلى معالجة، مما حول النظر من تفعيله في مجال النص إلى النظر فيه في حد ذاته، أي الاجتهاد في الاجتهاد ذاته. وسنشير في هذه الورقة إلى أهم العناصر المتعلقة بآلية الاجتهاد كمعيار للنظر في النص الديني، وأهم العناصر المتعلقة بها كموضوع تحول إلى إشكالية.

الكلمات المفتاحية

الاجتهاد؛ النص الديني؛ فهم النص؛ السني؛ الفقه