الباحث
Volume 7, Numéro 16, Pages 279-290

البعد الديني في الفكر الإصلاحي لعبد الحميد بن باديس

الكاتب : فتيحة معط الله .

الملخص

إن الإصلاح عند عبد الحميد بن باديس معادل للبعث الحضاري الشامل فهو حركة إيجابية مقاومة للفساد، سواء فساد المبادئ والقيم، أم فساد السلوك والممارسات. لقد شغل الإصلاح الديني في منظومة عبد الحميد الإصلاحية حيزا كبيرا، كون أن ابن باديس يعد بالدرجة الأولى مصلحا دينيا ومرشدا أخلاقيا، وفقيها مجتهدا في استنباط الأحكام والمقاصد الشرعية، ولهذا اخترت بقدر المستطاع الاهتمام بهذه الجوانب الدينية مبرزة آفاق مشروعه النهضوي القائم على جدلية الأصالة والمعاصرة، وأن أبرز ما انطوى عليه منهجه التجديدي من علاقات التقابل بين ثنائيات كبيرة، الإصلاح والطرقية العقل والنقل، العلم والأخلاق، التفكير والاجتهاد، وما إلى ذالك من ثنائيات كانت محور مسيرته الإصلاحية. لقد اعتبر ابن باديس حرية العقيدة أساس الحريات كلها، فهي تقتضي تحرير النفس والفكر والضمير وبعدها تحرير البدن لإنجاز الأعمال الدنيوية والأخروية وأكد ذلك في قوله: "وإذا تحررت أرواحنا وعقولنا فقد حررنا كل شيئ" . وحتى يقضي ابن باديس على فساد الممارسات والسلوك، بين معاني الحرية في الشريعة وبأنها تُضبط بأحكام وقواعد أخلاقية أساسها الأخوة والعدل والنظام والتسامح بين البشر، خلافا لما قامت عليه الأديان الأخرى.

الكلمات المفتاحية

البعد الديني ; الفكر الإصلاحي ; عبد الحميد بن باديس