Annales de l’université d’Alger
Volume 31, Numéro 1, Pages 111-133

نظرية الظروف الطارئة بين استقرار المعاملات واحترام التوقعات

الكاتب : بوشاشي يوسف .

الملخص

الأصل أن إرادة الشخص حرة في أن تلتزم بما تريد، وبالقــدر الذي تريد، لكن وبسبب التحولات الاقتصادية فقد تراجع دور الإرادة، وظهــر قصور النظرية التقليدية للعقد، ذلك أن العقد السليم لم يعد هو فقط العقد الذي يتم فيه توافق إرادتي المتعاقدين، وإنما أصبح هو أيضا الذي تتنـــاسب فيه حقــــوق، والتـــزامات الطـــرفين. وهذا ما أصبـح يبرر تدخل المشــرع في العلاقات العقدية التي اختل توازنها الاقتصادي في مرحلة تنفيذها، نتيجة لظروف غير متوقعة جعلت التـــزام المــدين مرهقا، وتنفيذه يهــدده بخســارة فادحة تخرج عن الحد المألوف في المعاملات المالية، لذلك فقد أعطى المشرع للقاضي سلطة التدخل لتعديل العقد الذي اختـــل توازنه الاقتصادي، وذلك ليس بفسخ العقد وإنما برد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول،عن طريق توزيع تبــعة الحـــادث الطــارئ غيــر المـــألوفة على المتعـــاقدين، فتتـــحقق العـــدالة العقدية القائمة على حماية التوازن بين أداءات المتعاقدين المتقابلة، وفي ذلك تشجيع على بقاء العقد منتجا لآثاره،وتيسيرا لتنفيـــذه، فتستقـــر المعـــاملات المالية بين الأفراد، ويتحقق الأمن القانوني. The principle is that the will is free to engage as it wants and within the limits that it wants. Nevertheless, this is no longer the case, considering the economic transformations. The contract is no longer what the will wanted, but must also be balanced. It is on the basis of this balance of benefits that the legislator will have to intervene to reduce the contractor's obligations which became excessively onerous due to exceptional and unforeseeable events.

الكلمات المفتاحية

الظروف الطارئة – عامة وغير متوقعة– اختلال التوازن الاقتصادي – الخسارة الفادحة –الالتزام المرهق – تعديل العقد – استقرار المعاملات – الأمن القانوني.