مجلة الحقوق والعلوم الانسانية
Volume 5, Numéro 1, Pages 320-338

نظرية الظروف الطارئة وعلاقتها بالجوائح

الكاتب : محمد بوكماش .

الملخص

إن حدوث اختلال في التوازن الاقتصادي في مرحلة لاحقة على تكوين العقد، ونقصد بها مرحلة تنفيذ العقد، وذلك بسبب حوادث استثنائية عامة وغير متوقعة، فإن معالجة مثل هذا الاختلال، وإزالة الضرر الناشئ عنه تتم استناداً إلى الأحكام الخاصة بنظرية الظروف الطارئة، التي يظهر أثرها في معظم العقود، لذا نصت عليها مختلف تشريعات الدول، وحظيت باهتمام الفقهاء وشراح القانون ووجدت لها تطبيقات واسعة في أحكام القضاء، وذلك لتحقيق التوازن العقدي، ومراعاة مقتضيات العدل بين أطراف العقد. وحرصا على تحقيق هذا الهدف نجد أن فقهاء المسلمين، وإن لم يصوغوا نظرية الظروف الطارئة كما هي في القانون، إلا أنهم في الواقع عرفوا تطبيقات للظروف الطارئة تنطبق على مفهوم النظرية من وجهة نظر القانونيين، ويظهر ذلك بالأخص في مسائل: العذر في عقد الإيجار، تقلب قيمة النقود في عقدي البيع والقرض على الخصوص، والجوائح في بيع الثمار، التي وضع لها فقهاء المالكية نظرية متكاملة لم تدانيها حتى الآن نظرية وضعيةن حيث لم تترك أي مظهر من مظاهر المعاملات وقت وضعها إلا وجدت له الحل المناسب، بل تجاوزت إلى وضع الحلول لما قد يطرأ من مشاكل مستقبلية لتلك المعاملات.

الكلمات المفتاحية

نظرية الظروف الطارئة ،الجوائح