مجلة العلوم القانونية والاجتماعية
Volume 7, Numéro 3, Pages 290-309
2022-09-01

الانسحاب من المعاهدات وأثره على التزامات الدول الأطراف ( الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 نموذجا )

الكاتب : حباش جمال .

الملخص

الملخص تعتبر المعاهدات من أهم المصادر الأساسية للقانون الدولي باعتبارها تمثل الإرادة الحقيقية لأطرافها في التعبير عن رضاها في تحمل الالتزامات واكتساب الحقوق اتجاه دول أخرى أطراف معها في تلك المعاهدة سواء كانت ثنائية أو جماعية، وللمعاهدات والاتفاقيات الدولية قدسية خاصة توجب على أطرافها احترامها وتنفيذ أحكامها بحسن نية تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، لذا فمن المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي أنه لا يجوز إنهاء المعاهدة أو الانسحاب منها بالإرادة المنفردة لإحدى الدول الأطراف فيها إلا إذا كان هناك نص صريح يجيز لها ذلك، وقد شهدت الساحة الدولية عام 2015 إنجازا تاريخيا تمثل في التوصل إلى اتفاق إطار بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا، عرف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، واضعا حدا للأزمة النووية المستمرة بين الطرفين منذ عام 2003، وقد لقي هذا الاتفاق شرعية دولية بتبني مجلس الأمن له بموجب القرار 2231، إلا أنه وبصورة مفاجئة، قرر الرئيس الأمريكي السابق دولند ترامب، في ماي 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، معلنا في الوقت نفسه إعادة فرض العقوبات الأمريكية التي كانت مطبقة على إيران قبل عقد الاتفاق، متجاهلا مواقف الدول الأطراف الأخرى والرافضة لهذا الانسحاب. Abstract : Treaties are one of the most fundamental sources of international law as representing the genuine will of their parties to express their consent to assume obligations and to acquire rights towards other States parties to that treaty, whether bilateral or collective. and international treaties and conventions are particularly sacred and must be respected and implemented in good faith by their parties in application of the pacta sunt servanda rule, It is therefore an established fundamental principle of international law that a treaty may not be terminated or withdrawn from it by the unilateral will of one of the States parties thereto unless there is an express provision authorizing it to do so. The international arena in 2015 has witnessed a historic achievement in reaching a framework agreement between Iran and the five permanent members of the Security Council plus Germany, Known as the "Joint Comprehensive Plan of Action", to put an end to the ongoing nuclear crisis between the parties since 2003. This agreement was internationally legitimized by the adoption of Security Council resolution 2231, but surprisingly, Former US President Dolend Trump decided in May 2018 to withdraw his country from the nuclear deal. At the same time, they announced the reimposition of the United States sanctions applicable to Iran prior to the agreement, ignoring and rejecting the positions of other States parties.

الكلمات المفتاحية

الإنسحاب ، المعاهدات، الاتفاق النووي الإيراني، مجموعة 5+1 ، القرار 2231