مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان
Volume 11, Numéro 1, Pages 308-323
2022-03-30

تفسير القرآن الكريم وبيانه - المفهوم والتطبيق عند مصطفى بوهندي-

الكاتب : معاشي عبد الرحمن .

الملخص

لا يكاد يخفى أن القرآن الكريم هو المصدر الأول للتربية الإسلامية الصحيحة، التي بها صلاح البشرية في جميع شؤون حياتها، وهذه التربية لن تؤتي أكلها إلا بفهم هذا المصدر فهما جيدا وتفعيله في الواقع وتطبيقه تطبيقا صحيحا، ولذلك فشلت الأمة بالقيام بدورها في إصلاح حال الأمة في حالتين: الأولى: عندما ابتعدت التربية عن هذا المصدر التربوي الأصيل، ولجأت إلى مصادر أخرى مخالفة له. والثانية: عندما أخذت بهذا المصدر دون فهم صحيح أو منهج قويم، فترتبت على ذلك بعض المخالفات للمنهج القرآني في التطبيق. ولأجل ذلك فقد بذلت الأمة -ممثلة في علمائها- منذ القرن الأول جهدا جهيدا في تفهم وتفسير القرآن الكريم وتدبره، فخلفت لنا تراثا زاخرا من الكتب والمؤلفات، كلها تحاول نيل مراد الله تعالى ومقصوده من الخطاب والتكليف، ولا يخفى ما يعترض هذه الاجتهادات من الخطأ ومجانبة الصواب طيلة هذه الفترة؛ إذ لا عصمة إلا لمن عصمه الله من أنبيائه ورسله. ومع ذلك فإن هناك اتجاها آخر يسعى إلى نسف كل تلك الجهود؛ بدعاوى ومبررات مختلفة، أهمها عدم حاجة القرآن الكريم إلى تفسير أصلا، لأنه نزل مبينا وآياته مبيِّنات، وأن أي جهد يعمل على تفسيره فإنه يعرض القرآن نفسه إلى الغموض والضمور، ويحجر إطلاقية القرآن وصلاحيته لكل زمان ومكان... ومن بين الذين انبروا لهذا الاتجاه وتحمسوا له: الدكتور مصطفى بوهندي؛ الذي ألف في موضوع التفسير وبيان القرآن مؤلفات كشف فيها عن هذه الآراء الجريئة والخطيرة في آن معاً.

الكلمات المفتاحية

المنهج ; مصطفى بهندي ; القرآن الكريم ; البيان