الخطاب
Volume 5, Numéro 6, Pages 47-66

الفضاء السيري وتداعيات الصوت الراوي في رواية تيميمون لرشيد بوجدرة

الكاتب : رواينية الطاهر .

الملخص

كان أغلب قراء الرواية يعتقدون أن كل محكي روائي لا بد أن يتوفر على لغز أو سر ما، فجاء هنري جيمس ليشكك في هذا الاعتقاد المتوارث عن أزمنة السرد القديمة، وليحول عملية التلقي نحو وجهة جمالية، لا تعتد إلا بالوقع أو الأثر الجمالي، الذي يتوج عملية القراءة والتلقي والتفاعل بين النص والقارئ أثناء مسلسل بناء المعنى والتحقيق الجمالي للعمل الروائي، وهو ما جعل الرواية تنزع أكثر للعناية بطرائق الحكي والسرد والعمل على تقديم إدراك محدث للإنسان والعالم، يبدو من خلاله الإنسان كما يرى ج. جينيت G.Genette "يعاني ديمومته ككآبة، وداخله كوسواس أو غثيان، مستسلم للعبث والتمزق؛ يهدئ روعه بإسقاط فكره على الأشياء، مشكلا منها مخططات وصور مستعيرة من فضاء المهندسين شيئا من ثباته واستقراره"؛ وقد عملت الرواية الحديثة على ترجمة وتأويل هذه الإشكالية من خلال جعل أي مشروع واقعي يتحول إلى نوع من الممارسة الجمالية للتناقض واللغو والعنف والمماحكات الكلامية، وكأن ما يقع ليس أكثر من كلام أو مغامرة للكلام ؛ أو هو نزوع للأسطرة والمبالغة، التي لا تخرج عن حدود محاولة بناء متخيل سردي إشكالي، أو اختراع عالم هو أقرب إلى "الاستعارة القاسية عن محنة المبدع الذي لا يبخل بأكثر الأشياء قداسة في سبيل أن يحقق حلمه في تجديد الكون، وإعادة بناء العالم، واختلاق تلك القيم التي يعتقد أنها تستطيع أن تهب وجودنا المعنى الحقيقي".

الكلمات المفتاحية

--