مجلة الابداع الرياضي
Volume 3, Numéro 3, Pages 413-423

سمات شخصية المدرب الرياضي وعلاقتها بدافعية التعلم لدى المبتدئين (9-12 سنة) في كرة القدم بالجزائر

الكاتب : مخلوف منجحي . عبد الرزاق عروسي .

الملخص

لقد قطعت الرياضة مراحل عدة، من العهد البدائي إلى يومنا هذا، إذ مارست الشعوب الأولى بعض الأنشطة البدنية للتعبير عن انفعالاتها وعواطفها كسباقات الجري، المصارعة، الملاكمة، التسلق، الرماية ، السباحة، وبعض ألعاب الكرة، فالرياضة وسيلة للحصول على القوة البدنية والصحة وتنمية الثقة بالنفس وضبطها بالأخلاق الكريمة. ومما لاشك فيه أن كرة القدم من الرياضات الأكثر شعبية في العالم وشعبيتها لا تنحصر في عدد ممارسيها فحسب، بل تتعدى ذلك إلى محبيها ومناصريها، فلا عجب إذا استقطبت مباريات كرة القدم أكبر عدد من المتفرجين والمناصرين، ومن المؤكد أن كرة القدم قطعت أشواطا كبيرة عبر مختلف مراحلها وشهدت مختلف جوانبها التكتيكية تطورا مذهلا في الآونة الأخيرة، حيث اهتم علماء النفس الرياضي بدراسة سلوك الفرد والطرق التي يتصرف بها، كما يهتم بدراسة السمات والاتجاهات والميول والعمليات العقلية، ويلعب دور علماء النفس دورا هاما في تعليم النشاط الرياضي، واختيار أنسب الطرق لتعليم المهارات الحركية بما يتناسب مع استعدادات وقدرات المتعلم، وأن يتم ذلك بكفاءة وفاعلية وعلى أسس علمية صحيحة تساعد على التعلم وكذلك الدوافع الإيجابية لها دور هام لإحداث التعديل في سلوك الفرد.(1) حيث أجمع علماء النفسي أنه لا يمكن تصور تعلم بدون دافعية، وبالتالي تعدد محاولات تعريفها حيث تعتبر الدافعية هي المحركات التي تقف وراء سلوك الفرد والحيوان على حد سواء، فهناك سبب أو عدة أسباب وراء كل سلوك، هذه الأسباب تربط بحالة الكائن الحي الداخلية عند حدوث السلوك من جهة وبمثيرات البيئة الخارجية من جهة أخرى،(2) ويرى THOMAS.R أنها عبارة عن كلمة عامة تختص بتنظيم السلوك لإشباع الحاجات والبحث عن الأهداف.(3) أما عند أليكسون فالدافعية مجرد الرغبة في النجاح أو أنه النشاط الذي يقوم به الفرد ويتوقع أن ينفذ بصورة جيدة.(1) حيث نجد أن الدافعية في التعلم ترتبط ارتباطا وثيقا بين المتدرب والمدرب ولهذا اهتم علم النفس والتربية بموضوع الشخصية، لهذا الأخير منذ القديم والتي كانت في كل مرة تشكل محك ومجالا للنقاش، فمنهم من نظر إليها من جانب مكوناتها ومنهم من نظر إليها من جانب أبعادها ونموها وتطورها وبناءها، واختلفوا أيضا في محدداتها بين ما هو وراثس وما هو بنيوي، وكذا طرق قياسها على أساس نظريات متعددة ومتباينة فهذا يتميز بشخصية تظهر أداء الواجب واحترام العمل وعدم الاكتراث للتقاليد، وهذا نجد عنده العاطفة، وهذا منطوي، وآخر تبدو عليه مظاهر الغضب والنرفزة والتوتر وغيرها، كل هذا جعل من دراسة الشخصية موضوع أو محل إثارة للجدل والتساؤل، وعلى دراية كبيرة من الاختلاف والتضارب فنظرية الشخصية ترى أن لكل شخص سمات معينة هي التي تحدد طبيعة الشخص وسلوكه، هذه النظريات تتفق فيما بينها على أن الشخصية تتضح من خلال طريقة ونمط السلوك، فالشخصية تكون دائما ثابتة نسبيا، وهذا ما نجده لدى مدرب كرة القدم في نمطه وأسلوبه وطريقته ومشاعره وأحاسيسه الخاصة. حيث يشير أسامة كامل راتب (1995) أن الهدف من دراسة سلوك وسمات الفرد الرياضي هو محاولة اكتشاف الأسباب أو العوامل النفسية التي تؤثر في سلوك الرياضي، بالإضافة إلى تأثير الممارسة الرياضية ذاتها على سماته النفسية والشخصية مما يسهم في تطوير الأداء الأقصى (MAXIMUM PERFERMANCE) وتنمية الشخصية.(2)

الكلمات المفتاحية

شخصية المدرب الرياضي دافعية التعلم المبتدئين (9-12 سنة) كرة القدم