المرتقى
Volume 2, Numéro 1, Pages 5-19

بين مفهوم "اللفظة" في النظرية الخليلية الحديثة ومفهوم "العبارة" في اللسانيات التوليدية (قراءة مقارنة)

الكاتب : حميدي بن يوسف .

الملخص

يلامس هذا البحث موقف عبد الرحمن الحاج صالح من النّظريات اللسانية الغربية، ويحاول تقديم قراءة مقارنة تطال مفهومين مركزيين في كل من النظرية الخليلية الحديثة لمؤسسها عبد الرحمن الحاج صالح والنظرية التوليدية التحويلية لزعيمها نوام شومسكي. وهما: مفهوما اللفظة والعبارة اللذان يمثلان الوحدة القاعدية في التحليل اللساني. ولقد تبيّن لنا من خلال الاطلاع على مفهومي اللفظة والعبارة في كل من النظريتين وجود تشابه كبير بينهما؛ فاللفظة بالنسبة للحاج صالح هي وحدة لسانية تركيبية قابلة لأن تستوعب مختلف تجليات البنى في اللغة العربية وغيرها من اللغات مما يجعل منها مفهوما كليا (الكليات اللغوية)، كما أنّها تشتمل في بنيتها على عنصر مركزي هو (النواة) التي ترتبط مع الوحدات الأخرى وفق علاقات بنوية محددة. والعبارة في نظرية النحو التوليدي التحويلي بدورها تمثّل أحد أبرز النماذج اللسانية التركيبية التي تتجاوز حدود اللغة الواحدة لتشكل مفهوما كليا أيضا. وإضافة إلى ذلك، فتركيبها مشابه للفظة الخليلية، حيث تتكوّن من عنصر مركزي يسمى: الرأس، إضافة إلى عناصر أخرى تقترن به وفق مستويات متراتبة، مثل المخصص أو الفضلة. غير أنّ هذا التشابه الكبير لا يحجب بعض نقاط الافتراق والتمايز بين المفهومين، وبخاصة فيما يتعلّق بأنواع اللفظة والعبارة، فالأولى تتحقق في نوعين بارزين هما: اللفظة الاسمية واللفظة الفعلية، أما الثانية كما أنها تتجلى في أنواع: هي: العبارة الاسمية، والفعلية، وعبارة حرف الجر، وعبارة الصفة. ونسعى من خلال هذه الدراسة المقارنة بين المفهومين إلى الإجابة عن سؤال مركزي يتمثّل في: أي المفهومين أقدر على استيعاب التجليات المختلفة للوحدة التركيبية في اللغات المختلفة. أما بخصوص آفاق البحث فلعل أبرزها يتصل بمدى استثمار مفهوم اللفظة في وصف البنى التركيبية للغات المختلفة، وكيفية توظيف هذا المفهوم في تعليم البنى التركيبية للغة العربية، وحوسبتها.

الكلمات المفتاحية

النظرية الخليلية - التوليدية - اللفظة - العبارة