الآداب و اللغات
Volume 6, Numéro 7, Pages 54-61

الترجمة بين نص الوصول ونص الانطلاق

الكاتب : خليفي دليلة .

الملخص

عرفت الترجمة انتعاشا كبيرا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وخاصة بعد أن أصبحت تستمد وسائلها من اللسانيات .فأدى التطور السريع الذي حدث في هذا الميدان إلى انعكاسه على الترجمة ، إذ حاول المترجمون التوسع في دراسة علم اللسان لفهم عملية الترجمة التي كانت قائمة على أساس المقارنة بين لغتين وتدريس اللغات الأجنبية. وأدى كل هذا إلى ظهور نظريات الترجمة التي تعددت وتنوعت حسب المدارس و الانتماءات . وتعد الترجمة من الوسائل الأساسية التي تجسد حضارات الأمم لأنها تمثل عملا ثقافيا ولغويا، بواسطته تتمازج مختلف الأفكار و الثقافات و في هذا الصدد يقول إدوارد البستاني: "الترجمة أهم سبيل إلى تمازج العبقريات المختلفة وتلاقي شرر النبوغ في العالم وهي الفجوة التي تنهمر فيها بحار العلوم بين الأمم لتغترف منها كل أمة ما يعوزها من أمة غيرها "1. كما أن الترجمة أداة ووسيلة لتطوير اللغة التي تمكن القارئ من استيعاب كل ما هو حديث ليواكب التقدم العلمي المتسارع. وإن التزايد المستمر لكل ما هو جديد هو الذي دفع المهتمين بالترجمة إلى البحث والتوسع في هذا الميدان . و يرى إيدمون کاري :"أننا نعيش في عصر الترجمة وأنه لا يوجد مجال حيوي يمكنه الاستغناء عن الترجمة .فالمترجم هو المساعد اليومي للناشر ورجل الاقتصاد ، كما هو الحال بالنسبة للشاعر أو منظم المؤتمرات العالمية وكذا السينمائي أو مدیر وكالات الأسفار أو الوكالات الصحفية فحضور المترجم في هذه الحالات ضروري ولا مفر منه. وقد أصبحت الترجمة مهنة لكنها لم تفقد جانبها الفني .وأحسن مثال على ذلك تجسده الفيدرالية العالمية للمترجمين (FIT) المتواجدة في كندا "2. ولم يكن الاهتمام الكبير والواسع بالترجمة والمترجم وليد الصدفة وإنما هو مطلب أساسي يمليه علينا الواقع الحالي الذي نعيشه حيث أصبح العالم الكبير عبارة عن قرية صغيرة تعيش في ظل نظام العولمة. أما الغاية من الترجمة حسب (Gerardo Vazquez Ayora

الكلمات المفتاحية

الترجمة بين نص الوصول ونص الانطلاق