Revue Algérienne des Sciences Juridiques et Politiques
Volume 56, Numéro 2, Pages 348-366

ممارسة حق الشفعة قيد على حرية الاستثمار الاجنبي في الجزائر

الكاتب : حسين -تيزا نوارة .

الملخص

الاصل أنه تقضي أنظمة الاستثمار الاجنبي بامتناع الدولة المضيفة للاستثمارات الاجنبية وكل سلطاتها عن اللجوء الى إجراءات مباشرة أو غير مباشرة، تؤثر على الوضعية المالية والاقتصادية أو على ملكية المستثمر الأجنبي باعتباره مالكًا للمشروع، تقديسا للملكية الخاصة، وتمنع كلّ إجراء يهدف إلى تقييد حرية المستثمر الأجنبي في التصرف في أملاكه وأمواله، ومن أهم هذه الإجراءات ممارسة الدولة لحق الشفعة. لذا انّ امتناع الدولة الجزائرية عن مباشرة اجراء الشفعة يجد أساسه القانوني في الدستور الذي يكرّس مبدأ حرية الاستثمار ، وفي قوانين الاستثمار وكل الاتفاقيات الدولية التي ابرمتها وذات علاقة بالاستثمار الاجنبي، والتي على أساسها تعتبر الشفعة تدبيرا مماثلاً لنزع الملكية وبالتالي من الاجراءات غير المشروعة، غير أنه وباعتبار الدولة صاحبة سيادة ولدوافع المصلحة الاقتصادية العامة وبمبررات سياسية نصت على الحق في ممارسة الشفعة في مواجهة الاستثمارات الاجنبية على كل التنازلات عن حصص المساهمين الأجانب أو لفائدة المساهمين الأجانب، كحالة خاصة. وأمام التناقض بين تكريس حق المستثمر الاجنبي في الاستثمار والتصرف في استثماره وعوائده وبين حق الدولة في ممارسة حق الشفعة نتطرق في هذه الدراسة لمدى اعتبار ممارسة حق الشفعة قيد على حرية الاستثمار الاجنبي في الجزائر.

الكلمات المفتاحية

الشفعة ; ملكية المستثمر الاجنبي ; تدبير مماثل ; نزع الملكية