مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية
Volume 9, Numéro 2, Pages 175-203

تحديات العمل المصرفي الإسلامي: من خلال التركيز على تجربة الصيرفة الإسلامية في ليبيا

الكاتب : أسامة عبد المجيد العاني .

الملخص

الملخص: نمت الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على مستوى السوق العالمية، إذ أصبحت تمثل ما يعادل1% من إجمالي السوق المالية العالمية برصيد يقارب1،3 ترليون دولار عام2011، وهو ما يمثل زيادة نسبتها14% عن سنة2010، التي قدرت فيها قيمة الأصول بنحو1,1 ترليون دولار، وتتوقع المؤسسات المالية العالمية ديمومة نمو الأصول المالية الإسلامية بحدود 10-15% على مدى عدد من السنوات. بلغ إجمالي قيمة أصول المصرفية الإسلامية في العالم 1.9 ترليون دولار عام 2016. هذه النتائج المشجعة لم تكن وليدة اليوم، إذ مضى على تجربة العمل المصرفي الإسلامي اكثر من نصف قرن من الزمن، تكللتها الكثير من الصعوبات والتحديات التي لازالت تعاني منها ليومنا الحالي. واستطاعت المصارف الإسلامية من أن تغير طبيعة العلاقة مع الزبائن (علاقة المرابي بالمقترض، او المرابي الى هو من أربى منه) كما في المصارف التقليدية، الى علاقة الشراكة او التكافل او المضارب كما هو عليه الحال في المصارف الإسلامية. وفيما يخص موضوع الورقة، فقد تأخرت ليبيا بالانضمام الى ركب الصيرفة الإسلامية، فلم يلج العمل فيها إلا في عام 2009،الأمر الذي يلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق المسؤولين من اجل حث الخطى وتعويض هذا الانحسار الزمني. وعليه فان الورقة تهدف الى تحديد ابرز التحديات التي تجابه العمل المصرفي الإسلامي فيما يخص دورها التنموي. ولأجل تحقيق ذلك الهدف، فقد قسمت الورقة الى مبحثين تناول الأول جانب التحديات من حيث المستوى الداخلي للمصارف(إطارها القانوني والشرعي)، ومن حيث المبالغ المخصصة للتمويل، ومن حيث المشتقات المالية السائدة. بينما تطرق الثاني الى آفاق تطوير العمل المصرفي، سبق بلمحة موجزة عن واقع الصيرفة الإسلامية في ليبيا.

الكلمات المفتاحية

مصارف؛ بنوك؛ مالية إسلامية؛ اقتصاد إسلامي؛ تحديات؛ عمل مصرفي