مجلة اقتصاديات الاعمال والتجارة
Volume 2, Numéro 1, Pages 88-102

اشكالية التشغيل والبطالة في الجزائر -دراسة تطبيقية قياسية

الكاتب : محمد داودي .

الملخص

إن الجزائر بعد الاستقلال قد تبنت النهج الاقتصادي الاشتراكي، واعتمدت على استثمارات عمومية ساهمت إلى حد كبير في امتصاص القدر الأكبر من اليد العاملة، ومن ثم قللت من مستويات البطالة آنذاك وكما هو معلوم أن هذه الاستثمارات العمومية كان مصدر تمويلها الأكبر من الجباية البترولية، فقد تأثرت كثيرا بعد أزمة البترول لسنة 1986، وشهدت تراجعا كبيرا في طاقاتها الانتاجية وتذبذبت كثيرا في توازناتها المالية مما نتج عنه تسريح كبير للعمال بسبب برنامج التعديل الهيكلي انطلاقا من سنة 1994، ساهم في زيادة حدة البطالة وخاصة في فئة الشباب. وتهدف هذه الورقة البحثية إلى بناء نموذج قياسي لظاهرة البطالة في الجزائر، من خلال اختبار التكامل المتزامن ونموذج تصحيح الخطأ واختبار السببية وقد بينت النتائج أن كل من معدل الانتاجية ومخزون أس المال والانفاق العمومي وسعر البترول والناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في علاقة عكسية معنوية مع البطالة في الجزائر في حين هناك بعض المتغيرات في النموذج لم تظهر علاقة معنوية، وعليه سنحاول أن نسلط الضوء على هذه المشكلة في الجزائر محاولين الغوص في أعماقها من خلال تحليل نظري وقياسي تطبيقي والخروج بمجموعة من النتائج التي يمكن أن تكون مفيدة وأساسية لفهم إشكالية البطالة في الجزائر.

الكلمات المفتاحية

البطالة، التشغيل، برنامج التعديل الهيكلي، التكامل المتزامن