مجلة المواقف
Volume 6, Numéro 1, Pages 220-225

ليبنتز وسؤال ميتافيزيقا العالم

الكاتب : مونيس بخضرة .

الملخص

في مطلع مقاله ما بعد الطبيعة، يقول ليبنتز: "إن فيزياءنا لم تعد فيزياء ديكارتية، إنها أكثر ديكارتية من فيزياء ديكارت، إنها أكثر من أي وقت مضى". و يقول أيضا " إنني تعودت أن أصف فلسفة ديكارت بأنها غرفة انتظار الحقيقة و أنه من الصعب أن نتابع التقدم بمعزل عنها، لكننا نحرم أنفسنا الحقيقة إذا توقفنا عند هذا الحد". (ليبنتز، ج. 2004 :14) من هذا التيار الكبير والفلسفة في قمة ازدهارها، انطلق ليبنتز مهتما بالمسائل العلمية في وقت مبكر من حياته. ففي سن الخامسة عشرة من عمره، بدأ يولي أهمية كبيرة للآراء العلمية لكبار العلماء المحدثين، من أمثال ليوناردو ديفنشي وبيكون وغاليلي وديكارت. هذا الأخير ظهرت تأثيراته على فلسفة ليبنتز بكل وضوح، خاصة في جانبها الميتافيزيقي، وبالتحديد ما يتعلق بمسألة الوجود الإلهي والأدلة الدالّة على وجوده، وهذا برغم محاولات المتعددة التي أظهرها ليبنتز، في التحرر من فلسفة ديكارت التي تبيّنت، في إنتقداته المتزاحمة للكثير من المواضيع التي خاضها ديكارت في فلسفته، أهمها أخطاء تقديرات فيزياء ديكارت، على الصعيد العلمي الصرف، بالإضافة إلى تقويمه للأخطاء الكثيرة التي وقع فيها الديكارتيون في مسائل ميتافيزيقاهم، في هذا الشأن يقول ليبنتز: " ومن المناسب أن نلاحظ أن الاستعمال السيئ للأفكار، يؤدي إلى الوقوع في أخطاء كثيرة، ذلك أننا عندما نعقل شيئا ما، فإننا نعتقد أن لدينا فكرة عن ذلك الشيء. وذلك هو الأساس الذي بنى عليه بعض الفلاسفة القدماء والمحدثين الدليل على وجود الله، وهو دليل يشوبه النقص إلى حد كبير. فهم يقولون يجب أن تكون لدي فكرة عن الله، أو عن كائن كامل لأنني أفكر فيه، ولا يمكن التفكير من دون أفكار.بيد أن فكرة ذلك الكائن الكامل تتضمن سائر الكمالات، والوجود هو واحد من تلك الكمالات، وبالتالي فالله موجود.

الكلمات المفتاحية

ليبنتز؛ الميتافيزيقي؛ الوجود الإلهي؛ الفيزياء؛ الأفكار