مجلة الحقوق والعلوم الانسانية
Volume 6, Numéro 1, Pages 230-246

ضمانات المتهم بالجريمة الدولية أمام المحكمة الجنائية الدولية

الكاتب : ميلـود بن عبد العزيز .

الملخص

تسعى الجماعة الدولية إلى تحقيق السلام والأمن القائم على العدل واحترام مبادئ القانون الدولي وإعمالها في حل كافة المنازعات الدولية، ولا شك أن العدل يتحقق من خلال احترام القضاء الدولي و تقديس حجيته وتنفيذ ما ينطوي عليه من التزامات وإجلاء ما به من حقوق، كونه من أهم الوسائل الدولية في حل المنازعات الدولية، وأكثرها عدالة، حيث تصدر أحكامه في إطار من الضمانات و الإجراءات التي تتضمن إحقاق الحق و حماية حقوق الإنسان من عسف السلطة أو إساءة استخدام سلطاتها بإهدار حقوق الفرد وحريته. وانطلاقا من أن الاتهام صفة طارئة على النفس البشرية، ولأن الأصل في المتهم البراءة مهما قويت الأدلة التي ترجح إدانته بالجريمة المنسوب إليه ارتكابها مادام لم يصدر ضده حكم قضائي بات. وقد تضمنت الاتفاقيات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وحريته الأساسية ضمانات قضائية تكفل الحقوق المقررة للأفراد و عدم الاعتداء عليها، فجاء في المادة(10) من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " أن لكل إنسان الحق في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرا عادلا علنيا للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه ..."، وفي هذا الإطار يتمتع المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية بالعديد من الضمانات التي تضمنها نظام روما الأساسي لعام 1998 للمحكمة الجنائية الدولية التي تكفل تحقيق العدالة؛ حيث لا يمكن حصرها بمجموعة واحدة، إذ تتسع الأهداف العامة للمحكمة لكافة الضمانات القانونية التي توفرها بعض التشريعات الوطنية أو الاتفاقيات والعهود الدولية، وكل ما ينسجم مع ضرورات تحقيق العدالة الجنائية الدولية، كونها من المقاصد الرئيسية التي يرنو إليها النظام الدولي الأمني في إطار حماية الحقوق والحريات الأساسية للإنسان.

الكلمات المفتاحية

ضمانات المتهم ،الجريمة الدولية ،المحكمة الجنائية الدولية