الإحياء
Volume 21, Numéro 1, Pages 177-194

آليات صياغة المادة القانونية الفقهية

الكاتب : محمد مهدي لخضر بن ناصر.

الملخص

الصياغة الفقهية القانونية هي جعل الأحكام الشرعية على شكل قواعد عملية في قوالب لفظية صالحة للتطبيق الفعلي الملزم، ومبوبة بحسب الموضوعات التي تنتظمها، تلبية لحاجات كثيرة تستدعي التنظيم في سلوك الأفراد والجماعات والهيئات، وذلك على نحو يحقق الغايات التي يفصح عنها جوهرها ويتوخاها الشارع الحكيم. وتستمد – أعني الصياغة - أهميتها من حيث إن ألفاظ القاعدة هي جسد النص الفقهي القانوني، ودلالاتها هي روحه، ليشكل ذلك كله نسقا متكاملا يحقق أهداف ومقاصد التشريع، التي تقتضي حسن التنزيل على الواقع، وعدم الخلل حال التنفيذ. ثم إن سلامة عملية التقنين الفقهي من حيث الصياغة تستوجب على الحكومات الإسلامية تهيئة أمور معينة لبناء القاعدة الفقهية القانونية، ويكون ذلك عبر مراحل معدودة تتدرج فيها هذه العملية، تتمثل في الموجبات، فالمسودة الأولى للمشروع، ثم إصدار القانون الفقهي. كما أن وجود صعوبات جمة أثناء إنشاء النظريات العامة، لا يشكل عائقا أو مانعا من تحقيق الغاية الأسمى ـ وهي تطبيق الفقه الإسلامي ـ، خاصة مع إمكانية اللجوء مؤقتاً إلى الصياغة القانونية.

الكلمات المفتاحية

التقنين؛ الصياغة؛ القاعدة القانونية؛ الحكم الفقهي.