لغة كلام
Volume 3, Numéro 3, Pages 153-172

التماسك التداولي في علوم القرآن

الكاتب : عزيزة بوغرارة.

الملخص

التماسك التداولي هو علاقة النص بالسياق غير اللغوي: سواء أكان سياقا تاريخيا ثقافيا، أومقاميا، أو اجتماعيا. وغالبا ما يكون في النص الشفوي باعتباره موقفاً تواصليًا. وهذا ما أكده علماء القرآن من قبل باعتبار أن دلالة النص ومعانيه لا تنكشف إلا بمراعاة السياق الخارجي له، ففهم المتلقي للنص القرآني لا يحصل على الوجه الأمثل إلا بمراعاة كل من (السياق العام و السياق الخاص) وكل ما يحيط به من ظروف و ملابسات. وقد أيقن علماء القرآن أن اللغة لا تصف النص القرآني فحسب وإنما تعين على فهمه وذلك من خلال ربط النص بالمخاطبين و ثقافتهم العربية. كما بينوا تأثير الانتقال من مكة إلى المدينة؛ أو التغيير في الزمان والمكان والمخاطبين، على النص من حيث الألفاظ والمعاني والأغراض والشكل والموضوع وهو ما يعكس التماسك التداولي للنص في المدينتين. فربط النص بسياقه الخارجي يحقق مقبوليته من خلال تقوية مرجعيته الواقعية. كما يعين المتلقي على تفسير المبهمات عن طريق الإحالة الخارجية باعتبارها قرائن تربط النص بالسياق اللغوي وغير اللغوي ، وهذا الأخير هو مبدأ التماسك التداولي.

الكلمات المفتاحية

النص؛ السياق اللغوي وغير اللغوي؛ الإحالة؛ التماسك التداولي