مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 16, Numéro 26, Pages 517-540

من مدونة الأحوال الشخصية المغربية إلى مدونة الأسرة

الكاتب : المكي اقلاينية .

الملخص

إن العناية بموضوع الأسرة، وضبط أحوالها من آكد الواجبات، وقد اعتنى الشرع الإسلامي بهذا الأمر وأولاه مكانة خاصة محافظة منه على استقرار الخلية الأولى للمجتمع، فكان القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة واجتهاد العلماء الرصيد الذي يبنى عليه كل تصور يهدف إلى المحافظة على تطبيق شرع الله عز وجل في المجتمع الإسلامي، فهو إذا لا يخص دولة دون دولة، ولكنه يرتبط بالأمة الإسلامية، لأن مرجعها هو الدين الإسلامي، ولا يجوز الاتفاق على إسقاطه كيفما كان الحال. وهذا لا يلغي خصوصية كل مجتمع، والأعراف السائدة فيه ما لم تكن مخالفة للشرع، فالعادة محكمة كما هو منصوص عليه في القواعد الفقهية، وعمل العلماء بمقتضاها، واختلفت الأحكام من جهة إلى جهة بناء عليها، لكن تبقى الأصول متفقا عليها، لا يمكن الخروج عليها. وقد دأبت المجتمعات الإسلامية في العهود المتأخرة على تقنين الأحكام الشرعية على شكل مدونات، قد تلتزم بمذهب وقد تجمع بين جملة من المذاهب، وقد تبحث عن أيسر الأحكام في الاجتهاد الفقهي للعمل بمقتضاه حسب طبيعة المجتمع والظرفية التي يمر بها. والمغرب كان من الدول التي عملت على وضع مدونة منذ وقت مبكر، وطرأت عليها تعديلات، وهو أمر يجعلنا ندرس المسألة من جهة نشأة الفكرة وتطورها، والتعديلات الواردة عليها، والسبل التي اتخذتها في سبيل تطبيقها.

الكلمات المفتاحية

المغرب مدونة الأحوال الشخصية الأسرة