مجلة الحكمة للدراسات الاجتماعية
Volume 4, Numéro 7, Pages 254-273

الفساد الإداري " الجزائر نموذجا"

الكاتب : غانية ايططاحين .

الملخص

الفساد الإداري ظاهرة اقتصادية واجتماعية وسياسية توجد في جميع دول العالم، وإن اختلفت مدى خطورتها من دولة لأخرى، حيث تمّثل هذه ظاهرة إحدى القضايا الكبرى التي تحتل اهتمام المواطنين في جميع دول العالم، وأحد أبرز وأخطر المشكلات التي اتفقت تقارير الخبراء والمختصين على ضرورة مكافحتها وعلاجها، وذلك لما لها من قدرة على انتهاك للقيم والمعايير الأخلاقية من جهة، ولما تسبِّبه من مخاطر على استقرار المجتمعات وأمنها من جهة أخرى، وهذا ما يهدّد مؤسسات الديمقراطية والعدالة ويُعرِّض برامج التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر، ونتيجة لهذه الآثار السلبية وغيرها فقد أصبحت ظاهرة الفساد الإداري واحدة من المواضيع الرئيسية لدى الباحثين في جميع المجالات، كما نالت اهتمام ومتابعة كبيرة، خاصة وأنها لم تعد مقتصرة على دولة من الدول وإنما ظاهرة عالمية لا حدود لها، مما جعلها تتصدر أهم القضايا الكبرى في العالم إذ فرضت نفسها على أجندة الصحف والجمهور، وأصبحت تحظى باهتمام عال على المستويين المحّلي والعالمي. رغم أنّ الدّيانات السّماوية وغيرها من الّنظم الوضعية حاولت من خلال تعاليمها الدّينية أو توجيهاتها الأخلاقية أن تقضي على ظاهرة الفساد ، إلا أنّ هذه الأخيرة استمرّت مع استمرار ضعف النفس البشرية وطغيان حب المادّة، وهذا ما جعل معظم الدّول التي ينتشر بها حجم كبير من الفساد تعاني من الّتخلف والتبعية في جميع المجالات رغم شعارات الإصلاح التي تبّنتها، وتعتبر الجزائر من اكبر الدول التي تعاني من ظاهرة الفساد الإداري في مختلف مجالاتها .

الكلمات المفتاحية

الفساد الإداري - الكتمان - الاحتكار-المحاسبة - الوظيفة العامة