مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان
Volume 11, Numéro 1, Pages 324-343
2022-03-30

النّصّ القرآني بين التّاريخيّة واللغويّة الأدبيّة - قراءة في المشروع الفكري النّقدي لنصر حامد أبي زيد-

الكاتب : عريف إسماعيل .

الملخص

ترنو هذه المداخلة إلى تسليط الضوء على قضيّة هامّة وأساسيّة في الفكر الحداثي المعاصر المتعلّق بالتّراث الإسلامي وخصوصًا النّص الدّيني، حيث شهد هذا الأخير في الأزمنة الأخيرة إخضاعًا للدّراسة والتّمحيص والتّحليل والنّقد من قبل الحداثيين والمستشرقين، وذلك باستخدام مناهج أدبيّة نقديّة حديثة. ويأتي في مقدّمة هؤلاء الحداثيين الذين أشرنا إليهم آنفًا؛ المفكّر المصري الكبير نصر حامد أبو زيد الذي له دراسات جمّة وكثيرة في هذا المجال، حاول من خلالها تسليط الضّوء على نقد النّصّ الدّيني ولاسيما القرآن الكريم باعتباره المصدر الأوّل للدّين الإسلامي، حيث اجتهد في إخضاعه للبحث والدّراسة من وجهة نظر نقديّة تمحيصيّة، فنادى بتاريخيّة القرآن واعتبره منتجًا ثقافيّا يخضع لثقافة البيئة العربيّة التي نزل فيها ممّا يقلّل من قدسيته، كما اعتبره نصًّا أدبيّا بحتًا، وبالتالي لا مناص من وضعه تحت النّقد الأدبي الحديث وسبر أغواره باستخدام المناهج الأدبيّة الحديثة وتحليل معطياته في إطار النّظام الثّقافي الذي تجلّى من خلاله، ولذلك يكون منهج التحليل اللغوي هو المنهج الوحيد الإنساني –في نظر هذا المفكّر- الممكن لفهم الرسالة ولفهم الإسلام كذلك، ففهم النّص المؤسّس يؤدّي بالضرورة إلى فهم الدّين الإسلامي وتحديد هويّته.

الكلمات المفتاحية

نصر حامد أب ; الحداثة ; القرآن الكريم