الباحث
Volume 3, Numéro 1, Pages 269-289

)1930- مظاهر النشاط الفلاحي لممهاجرين الج ا زئريين في تونس ) 1881

الكاتب : ببن جابو أحمد .

الملخص

لقد كان لمسياسة الاستعمارية بالج ا زئر منذ 1830 تأثيرىا البالغ في تغيير الأوضاع الاقتصادية وىدم البنية الاجتماعية،وتشريد الأ هالي،حيث عممت سمطات الاحتلال عمي اغتصاب الأ ا رضي الز ا رعة، وتخريب الصناعة، والقضاء عمي الأسواق التجارية، أ فىمكت الثروة الحيوانية, وفرضت الض ا رئب الباىضة التي تجاوزت قيمتيا طاقة الج ا زئريين الذين تعرضوا إلي أبش ع أنواع التعسف والاضطياد فانتيي الأمر بسمطات الاحتلال إلي فرض واقع اتسم بتطبيق سياسة التجويع لقد تركنا في طريقنا " : (colonel Robion) والحرق والتخريب إذ يقول في ذلك العقيد رو ي بون حريقا ميولا، فكان مجموع القرى المحروقة حوالي 200 قرية، وجميع البساتين وأشجار الزيتون قد قطعت" ) 1( ، أ فجبر الج ا زئريون عمى اليجرة الخارجية ، كحل لمخروج من ىذه الأوضاع السيئة التي أصبحت عمييا الج ا زئر في المدن والأرياف ،الأمر الذي دفع بالعديد من العائلات والقبائل والعروش إلي اليجرة، وفى ىذا الإطار بعث حمدان خوجة برسالة إلي السمطان العثماني محمود الثاني في 16 أوت 1833 جاء فييا "...نعممكم أنو إثر المصائب التي حمت بالبلاد ،فإن الناس, قد تفرقوا شذر مذر )كذا( وىجروا عائلاتيم وبيوتيم وأن الكفار قد ألحقوا بيم ضيقا وجو ا ر بحيث أنو لا ممجأ لمناس لطمب المساعدة غير سمطانكم ..." ) 2(، فكانت البلاد الإسلامية ممجأ لمعديد من الج ا زئريين وخاصة منيا البلاد التونسية وذلك لعدة أسباب أىميا : القرب الجغ ا رفي وخاصة منيا المناطق الشرقية من الج ا زئر ،واستقبال سمطات الإيالة التونسية لممياجرين الج ا زئريين خاصة في الفترة السابقة للاستعمار الفرنسي لتونس باعتبارىم مسممين دخموا بمدا مسمما، وكان ىدف سمطات الاحتلال من دفع الج ا زئريين إلى اليجرة ىو تجسيد سياسة الاستيطان، فتدفقت اليجرة الأوربية نحو الج ا زئر التي استولت عمى الأ ا رضي الز ا رعية) 3(، كما سنت القوانين الاستعمارية التي تسمح لسمطات الاحتلال باستغلال الثروات الوطنية في كل من البمدين الج ا زئر و تونس عمى الرغم من الفارق الزمني في غزوىما بمدة نصف قرن فاحتمت . الج ا زئر سنة 1830 و تونس 1881

الكلمات المفتاحية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ