مجلة الانسان والمجال
Volume 2, Numéro 4, Pages 190-210

شعرية المفارقة ودرامية النص الشعري (قراءة في قصيدة ''أبوتمام وعروبة اليوم'')

الكاتب : عبد القادر طالب .

الملخص

ما فتئ الشاعر العربي المعاصر يبحث عن بدائل تعبيرية للقصيدة، ويسعى لتجريب تقنيات متعددة، لها القدرة على النهوض ببناء النصّ الشعري المعاصر وبلورة مضامينه؛ تقنيات تتيح للشاعر آفاقا رحبة قـادرة على استيعاب المستجدات الواقعية لعصره بمختلف معطياتها الحضارية والفكرية، وتكفل له التعبير الموضوعي عن أفكاره وموضوعاته التي يدفع بها إلى رحى نصوصه الشعرية، مفيدا في ذلك من تجارب و"منجزات الشعر العالمي ومن الآفاق التي فتحتها حركة الحداثة الشعرية في الأدب العالمي" للقصيدة على مستوى الرؤيا والتقنية. وتعدّ المفارقة واحدة من أبرز تقنيات البناء والتعبير توظيفا من قبل الشاعر المعاصر، لما لها من إمكانات تجعلها مناسبة لأن تستثمر من طرف الشعراء، فهي "من الناحية الأسلوبية ضرب من التأنق هدفها الأوّل إحداث أبلغ الأثر بأقل الوسائل تبذيرا" ،ويعود ارتباط الشعر بها أساسا، "كونها وليدة موقف شعوري، فهي لا تحاك بمعزل عن النص...[وإنما] تبرز نتيجة لذلك الحس التهكمي لدى الشاعر مما يحيط به وفي عدم الثقة بما يراه...فتصبح المفارقة موقفا استراتجيا مجاله إدراك الشاعر لمحيطه وباعثه اختلاف رؤيته للأشياء عن غيره" ناهيك عما تتيحه للمتلقي أيضا، حينما تمنحه "فرصة التأمّـل فيما تقع عليه عيناه فتنبهه إلى إدراك ما يحيط به من عناصر سياقية تسهم في تحقيق فهم الظواهر التي تبدو متنافرة ومتضادّة وإن كانت تمثل أوجها متعددة لحقيقة واحدة" ، وهذا ما سيقف عليه تحليلنا لقصيدة عبدالله البردوني.

الكلمات المفتاحية

قصيدة أبوتمام وعروبة اليوم، شعرية المفارقة، درامية النص الشعري.