ihalat

إحالات

Description

Referrals Journal. A semi-annual international academic journal. Issued by the Institute of Arts and Languages of Maghnia’s University Center in Algeria.The journal interested in publishing of linguistic, literary and critics studies in both of Arabic and foreign languages. مجلة إحالات. مجلة أكاديمية دولية نصف سنوية محكمة. تصدر عن معهد الآداب واللغات بالمركز الجامعي مغنية بالجزائر. تعنى بنشر الدراسات اللغوية والأدبية والنقدية باللغتين العربية والأجنبية.


1

Volumes

2

Numéros

27

Articles


النصّ الأدبي والترجمة. إشكالية مكافأة اللغة، ورهانات نقل المعنى.

بن زهية عبد الله, 

الملخص: الملخص: لقد خلّف غياب المعرفة الدقيقة بآليات الترجمة ونقل النصوص الأدبية تشويها لغويا تاهت فيه المعاني وسط معترك لغوّي مفتوح يشوبه الاختلاف، من هذا المنطلق جاءت دراستنا لتسلط الضوء على عدّة نقاط رأينا بأن لها من الأهمية ما يجعلها مجالا بحثيا يحتاج تفكيكا وتحليلا حتى يتسنى لنا إعطاء تصوّر منهجي نستطيع من خلاله تلمس النقائص المنهجية التي تفضي إلى ترجمة أكثر كمالا تؤدي المعنى كاملا داخل قالب لغوي يستوعب النصّ الأصل، منطلقين في ذلك من عدّة إشكاليات أهمها: - ما هي الأليات، وأهم الإشكاليات والعوائق التي تطرح نفسها كنقاط مؤثرة في عملية الترجمة؟ - كيف يمكن للمصطلح المترجم أن يؤدي الوظيفة بصفة تكاملية يتجاوز من خلالها تشوية المعنى؟ - كيف يمكن للباحث أن ينقل المعرفة النقدية من الإطار النظري إلى الإطار الإجرائي دون إخلال بمعايير الفاعلية؟ - ما هي المقاربة التي يجب انتهاجها في تأطير النص النقدي ورسم أبعاده الدلالية والإجرائية؟

الكلمات المفتاحية: الترجمة ؛ المكافأة اللغوية؛ التفكيك ؛ الاستنباط؛ التعدد.


مساءلة الموتى وإحياء ذاكرة المنفى قراءة في "رواية شبح الكليدوني" لمحمد مفلاح.

سعدلي سليم, 

الملخص: يشكل الفعل الإنساني في النص السّردي المعاصر محورا فاعلاً يتأسس عليه النص ويكوّن نواة تنطلق منها أو ترتدُّ إليها موضوعات لا متناهية ذات صلة بالتجربة الذاتية أو الحس الإنساني. فالفعل الإنساني الذي يعمل على إحياء كالكتابة الموسومة بــــ: مساءلة الموتى، وإحياء ذاكرة المنفى" (ما بعد الموت) يبدو في بنية العمل السّردي المنجز بالدرجة الأولى تجربة شخصية تنبع من حاجة نفسية هي التي توجهه، والخطاب السّردي بدوره لا يخرج عن هذه القاعدة، إذ هو جواب عن سؤال أو تلبية لرغبة، أو إحياء لسياق ثقافي معين قد يعتري الذات المبدعة، فليس هناك سرد بدون غرض وهدف محدد يوجهه وذلك داخل تفاعل المبدع مع سياقه الثقافي حيث يتداخل في الكتابة كل من الماضي والحاضر(شبح الكليدوني)، فهي واقعة ملتبسة لا تخلو من ثنائية خطابية قائمة على صراع يتولد عبر مواجهة الكاتب لمجتمعه. The human act in contemporary narrative text is an active focus on which the text is based and which is a nucleus from which innumerable themes or themes are related to self-experience or human sense. The human act that enlists the type of writing that is characterized by the accountability of the dead and the revival of the memory of exile (post-mortem) appears in the structure of narrative work performed primarily as a personal experience stemming from a psychological need that guides it. The narrative discourse in turn does not depart from this rule. It is an answer to a question or a response to a desire, or to the revival of a certain cultural context that may be the creative self. There is no narration without a specific purpose and purpose directed at it within the creative interaction with its cultural context, where the past and the present are intertwined. Without a rhetorical dualism based on conflict generated by confrontation Writer for society.

الكلمات المفتاحية: مساءلة الموتى، إحياء ذاكرة ما بعد الموت، الفعل الإنساني في النص السردي ; dialogue The dead- Reviving memory after death - The human act in narrative text …


الكتابة اللسانية العربية المعاصـــــرة واقع وآفــــاق

شمام نسيمة, 

الملخص: يقترح هذا المقال بعض الحلول للنهوض بالكتابة اللسانية العربية المعاصرة وجعلها كتابة عالمية رائدة متميزة تنأى عن تقليد الغربيين في الفكر والمنهج من جهة، و تخرج من التقوقع في التراث القديم وتقديسه من جهة أخرى ، وهذا لا تحققه إلا الأصالة في الكتابة العربية .فقد حان الوقت لنقف وقفة الناقد لما قدم في اللسانيات العربية لأجلها . قصد فرز المفيد و الجيد وجمع الجهود في بوتقة واحدة لخدمة اللغة العربية . Résume : Cet article propose des solutions pour promouvoir l’écriture en langue arabe contemporaine et en faire une écriture internationale, qui dérive de la tradition de pensée et de méthodologie des Occidentaux et qui découle de la sanctification du patrimoine ancien, grâce à l’originalité de l’écriture. Il est temps de critiquer ce qui a été présenté en linguistique arabe et en linguistique arabe. Afin de clarifier l'utile et le bon et de combiner les efforts dans un domaine pour servir la langue arabe.

الكلمات المفتاحية: كتابة ، لسانيات عربية معاصرة، أصالة ، نقد ، حلول


أصول التفكير الاصطلاحي الصوتي عند الفلاسفة المسلمين ومصادره ـ بحث في خلفية الإبداع والاتباع ـ

شيادي نصيرة, 

الملخص: إنّ معرفة الفلاسفة الموسوعيّة و مُشاركتهم في أكثر من علم جعلت المعلومات الصّوتية متفرّقة ، كما أنّ عصر التخصّص حجبَ عنّا علمهم الصّوتي و جزّأ الحكم عليه و هذا البحث يجتهد في الكشف عن مسألة تعتبر الآن من أهمّ مسائل تأصيل تراثنا الفلسفي العربي و بوجه خاص دور الفلاسفة المسلمين في علم المصطلح الصوتي و إعمامه ونشره جادّة في الإجابة عن الأسئلة التالية: ـ هل استطاع الفلاسفة المسلمون إبداع مصطلحات صوتيّة خاصّة بهم ؟ ـ ما هي المنهجيّة التي استحوذت على تفكيرهم الصّوتي ؟ ـ هل مصطلحاتهم الصوتية امتداد لمصطلحات النحاة واللغويين العرب والأعاجم ؟ أم أنّ مصطلحاتهم الصّوتية لها سمات معيّنة تُميّزها عن غيرها ؟ تلك جملة الإشكاليات سأحرص على الإجابة عنها مستعينة بالمنهج الوصفي المناسب لطبيعة البحث .

الكلمات المفتاحية: المصطلح


أسلوب التكرار ومثيراته الدلالية في شعر مصطفى صادق الرافعي قصيدة "الشرق المريض" نموذجاً

بغداد عبد الرحمن, 

الملخص: تحاول هذه الدراسة الكشف عن دقائق تقنية التكرار بوصفها ظاهرة موسيقية دلالية اتكئ عليها الشاعر مصطفى صادق الرافعي في شعره، وتحديداً في قصيدة "الشرق المريض"، خدمةً للفكرة النصية الرئيسية: "قضية المرأة الشرقية"، وفيها يسعى الرافعي إلى تصوير الشرق بوصفه امرأة، طوقتها الأمراض والأشجان والتي كان سببها ظلم الرجل لها، وطغيانه عليها بسلبها الإرادة وحق الاختيار والزواج ممن تحب ورفض من تكره. وقد ركزتْ هذه الدراسة على الغاية من التكرار وتعدد أشكاله في القصيدة، التي أسهمت في التعبير عن الحالة الشعورية التي كان الشاعر يكابدها المتمثلة في موقفه من مأساة المرأة داخل المجتمع العربي وما حلَّ بها من ويلات وظلمات، فكان البحث استنطاقاً لجماليات تقنية التكرار وسَبْر أغوراه البنائية. This study attempts to detect the minute technique of repetition as a phenomen on of musical semantic lean upon the poet Mustafa Sadiq Rafii in his hair, and specifically in the poem "company patient", the service idea text Key : "the case of oriental women", which seeks Rafii to portray the company as a woman, the collar of their diseases and visit the sacred and that was caused by the injustice of Man, and the tyranny of the US series will and right to choose and marry who you love and reject hate . And May this study focused on the end of the iteration and the modified forms in the poem, which have contributed to the expression of the emotional state that the poet was suffering of his attitude to the tragedy of women within the Arab society and what happened to him from the scourge and injustice, the decoder search inhalation of all operations of the refining technique and sounding more constructivism ..

الكلمات المفتاحية: التكرار – المرأة – الشرق – المجتمع العربي – الظلم. ; Repetition-Women-East-Arab Society-Injustice


"كيمياء الخطاب القرآني في سورة الإخلاص" - قراءة في إعادة إنتاج الدّلالة من تفاعل العناصر اللّسانيّة-

مرني صنديد محمد نجيب, 

الملخص: قد يجد الباحث اللّساني في المقاربة الكيميائيّة،أداةً لسانيّة حديثة،فعّالة في المعالجة التأويليّة للخطاب القرآني،بما توافر لها من العناصر اللّسانيّة،في مادّته اللّغويّة المتفاعلة،ابتداءً من مستواها الأفقي،الذي تمثله الوظيفة الاتّساقيّة لتلك العناصر اللّسانيّة،إلى المستوى الشّاقولي،الذي يتمظهر في الوظيفة الدّلاليّة،والّذي يخصّ دلالات البنية اللّسانيّة للمادّة القرآنيّة،ومن ورائها الخطاب القرآني،والذي يجاوز إحداثيات التنزيل الأوّل،التي جادت به مصنفات التفسير الكلاسيكي،إلى تأويلية الخطاب القرآني،بما يوافق تطوّر العلم الحديث،ويواكبه مواكبة سلسة. هذا؛وإنّ استثمار المباحث اللسانية،بالمنهج العلمي الكيميائي،في الدّرس التّأويلي للخطاب القرآني، الكلاسيكي،ومنه ما جاء في قصار السّور،التي تتصل على الغلبة منها بالعهد المكّي،يمكّن المشتغلين بالدّرس التفسيري،في حلّته الجديدة،ومن ورائه الدّرس اللّساني العربي الحديث،وذلك للارتباط الأنثروبولوجي بينهما،في بدايات الدّرسين القديمين،وما يمثّله الأوّل في الثاني من الحث العلمي عليه،والدافع إليه،لاسيما وأنّه يتعلّق بالمدوّنة القرآنيّة المثالية المقدّسة،من الوقوف على ظواهر تأويليّة حديثة،بما تفرز الظّواهر اللّسانيّة للمباني العربيّة،المبثوثة في المادّة القرآنيّة،وبما تنتجه المدنيّة العلميّة الحديثة،من تضامّ العلوم الإنسانيّة عامّةً،والدّقيقة خاصّةً،لاسيما وأنّ اللّسانيّات من جملة العلوم الدّقيقة،وما تفرزه من نظريّات قريبة من الدّقّة،وهي تحاول أن تفسّر لما استعصى تأويله،في الدّرس الفيلولجي؛من ذاك المباحث الكيميائيّة في تفاعل العناصر الكيميائيّة،الّتي تمكن فلسفتها،في موضع مقاربة إجرائيّة لسانيّة،تعمد المدوّنة القرآنية مصدرا لها،على غير ما هو معكوس،في اعتمادها موضع تطبيق للنظريات البشريّة القاصرة،على ما هو مثالي مقدّس.

الكلمات المفتاحية: تفاعل؛ عناصر لسانية؛ دلالة؛ خطاب؛ القرآن.


جماليات الصّورة الشّعريّة في المتن الرّوائي الجزائريّ المعاصر قراءة في روايّة "بحر الصّمت" لياسمينة صالح

قسيس صالح, 

الملخص: الملخص: كلنا يعلم أن علم الجمال هو علم يمكن اعتباره علما حديثا ظهر سنة 1750 على يد بومجارتن حيث بدأ هذا العلم بدراسة التذوق والمسائل المرتبطة به، ثم أضيف إليه مباحث تتعلق بالإبداع الفني، من هنا جاء هذا المقال ليلقي الضوء على هذا المفهوم بشكل عام، وعلاقته بعلم الجمال الأدبي، كما يتناول التفريق بين عديد المفاهيم التي تدور كلها حول هذا المصطلح كالجميل والجليل والجمالية...إلخ مع إبراز وجهات نظر الدارسين في هذا الشأن، متخذين رواية بحر الصمت لياسمينة صالح كنموذج للدراسة. Résume : Nous savons tous que l’esthétique est la science peut être considérée comme une nouvelle science elle est apparues en 1750 aux mains de Baumgarten ou la science a commencé à étudier les questions relatives au gout, puis le compléter par des recherche relatives à l’innovation artistique. D’ici, vient cet article pour traiter ce concept en général, et de sa relation avec esthétiques littéraire, et de traite également la distinction entre les nombreux concepts qui tournent tous autour de ce terme.., cette communication étude l’œuvré de bahr el samit de Yasmina Saleh. Poésie, texte, esthétique, art, créativité

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية : الشعر ، النص ، الجماليات ، الصورة الشعريّة ، الإبداع


خصائص اللُّغة الشِّعرية في ديوان :«الأغاريد»لسيف محمد المري

بوفلاقة محمد سيف الإسلام, 

الملخص: ملخص: يعد الشاعر الإماراتي سيف المري أحد أبرز الشعراء الذي عرفتهم دولة الإمارات العربية المتحدة في العصر الحديث، فهو صوت شعري متميز،إنه واحد من رواد الاتجاه الوجداني الرومانسي،وأحد أبرز شعراء الغنائية الوجدانية الجديدة في الخليج العربي،ويعد من أشرق الوجوه الشعرية التي أسهمت في إثراء الحركة الأدبية، والإعلامية بدولة الإمارات العربية المتحدة،فهو يجمع بين الإبداع الشعري، والقصصي،والكتابة الصحفية. وتهدف هذه الدراسة الموسومة ب: «خصائص اللغة الشعرية في ديوان(الأغاريد)لسيف محمد المري »،إلى تقديم دراسة تحليلية في مجموعة من أشعاره المتميزة، من خلال ديوانه الشعري الأول الذي صدر سنة:2001م، تحت عنوان:«الأغاريد». وقد توقفت في هذه الدراسة مع عدة قضايا دقيقة تتصل بالكون الشعري عند سيف المري،والذي يتسم بالرحابة، والاتساع،و يتمحور بين تصوير العاطفة، والوجدان،وتصوير الحب، والجمال، وأغلب قصائده تتوزع بين الرومانسية الذاتية، والرومانسية الإنسانية،وقدمت مجموعة كبيرة من النتائج التي تتصل بالخصائص الفنية لشعر سيف المري من خلال ديوان(الأغاريد) . وقد قامت الدراسة على تقسيم الموضوع إلى ما يأتي : -مقدمة أولاً :خصائص اللغة الشعرية عند سيف المري من خلال ديوان(الأغاريد). ثانAbstract: Emirati poet Saif al-Marri is one of the most prominent poets of the modern era in the UAE. He is a distinguished poet. He is one of the pioneers of the romantic emotional trend. He is one of the most famous poets of the new song in the Arabian Gulf and one of the brightest poets who contributed to enriching The literary and media movement in the United Arab Emirates combines poetic creativity, fiction and journalism. This study, which is based on the characteristics of the poetic discourse at Saif al-Marri, aims to present an analytical study to a group of distinguished poems through its first poetry library, which was published in 2001 under the title "Al-Agharid" and its second book, »And issued in 2004. In this study, I have stopped with a number of delicate issues related to the mystical universe of Saif al-Marri, which is characterized by spaciousness. It concentrates between the depiction of emotion, conscience, the depiction of love and beauty, and most of his poems are divided between self-romance and human romance. Which relate to the technical characteristics of Saif al-Marri's hair. The study divided the subject into the following: -an introduction First: Introduction to the world of poet Saif al-Marri. Second: Characteristics of the poetic discourse at Saif al-Marri. Third: The results of the study (technical characteristics of his hair .

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: الخصائص، الخطاب، المري، الشعري، سيف. ; Keywords: Characteristics, Discourse, Marri, Poem, Saif.


المكتبة الرّقميّة ضرورة حتميّة في عصر التّكنولوجيا

الحاج علي هوارية, 

الملخص: يتكوّن هذا البحث من جملة من العناصر حيث تطرّقت فيه إلى تعريف "المكتبة الرّقميّة" وذكر مجموعة من المصطلحات والتّسميات التّي استدلّ بها أصحابها على مفهوم هذه المكتبة؛ وهي ناتجة عن تداخل عدّة أبحاث واختصاصات تُعنى بعلم المكتبات عموما وبالمكتبة الرّقميّة على وجه الخصوص، ثمّ ذكرت أسباب ظهور هذا النّوع من المكتبات وكذا مزاياها، وجملة من الأهداف الّتي تسعى لتحقيقها من أجل تقديم خدمات نوعيّة لمرتاديها. ثمّ عرّجت على ذكر بعض الاحتياجات واللّوازم التّي لابدّ من توفّرها لإنشاء "مكتبة رقميّة"، وأشرت أيضا إلى بعض العوائق والعراقيل الّتي تحول دون السّير الحسن للخدمات الّتي تقدّمها هذه المكتبات خاصّة في بعض الدّول العربيّة النّامية.

الكلمات المفتاحية: المكتبة ; الرقمية ; الد ; ل ; العربية


نقد النقد وآليات اشتغاله في الثقافة العربية -من التنظير إلى التطبيق-

Jouini Nourddine, 

الملخص: منذ ان وضع تودوروف مصطلح نقد النقد في الثقافة الغربية ظهر جدل واسع حول الآليات التي تحكم هذه الاسستراتجية، وطرحت الكثير من الأسئلة حول سبل تأطيرها داخل نظرية تحدد لنا طرق اشتغاله داخل النصوص، وعندما انتقل هذا المفهوم إلى ثقافتنا حاول النقاد تأصيله، وأصبح الحديث عن "نقد النقد"، خصوصا في ظل هذه الأزمة التي تمر بها الثقافة العربية في عصرنا الحالي، أمرا شبه ملح. فالوظيفة التي توفرها الآليات النقدية التي يشتغل وفقها هذا البِندول المعرفي، تُمكّن العقل العربي من صياغة رؤى مرجعية يعيد من خلالها فحص ذاك التراكم المعرفي، لاسيما بعد هذه الانعطافات الإبستيمولوجية التي أفرزت تضخما نقديا على المستوى المعرفي.

الكلمات المفتاحية: كلمات مفتاحية: نقد النقد، الثقافة العربية، الآليات، تلقي


ادب الكدية في العصر العباسي

بودية رابح, 

الملخص: أدب الكدية في العصر العباسي رابح بوديّة طال ب دكتوراه سنةثالثة قسم الآدا ب واللّغةالعربيّة كلّيةالآداب واللّغات الشّرقيّة جامعةالجزائر2. أبوالقاسم سعدالله. ملخّص يتناول هذا المقال نوعًا من أنواع الأدب؛ جاء ردّة فعل لما كان يعيش فيه المجتمع العبّاسي من فقرٍ وحرمان واظطهادٍ؛ ممّا أدّى إلى ظهور، مجموعة من الأخلاق والعادات غير السّويّة والمذمومة؛ كالتطفّل والكدية. وقد أنتجت هذه الظّاهرة أدبًا خاصًّا التصق بها مصطلحًا ومفهومًا. أطلق الدّارسون والباحثون عليه: أدب الكدية. Abstract This report is about a kind of literaturethat came as a reactionof how Abbasicommunitywas living in terms of poverty,deprivation,and persecutionwhichled to appearance of severalbadethics and habits such as intrusion, and cadillac. This phenomenoncreatedaliteraturewhichscholars gave itthe concept of Cadillac literature. مقدّمة: منذ أن دأبت أقلام الكتّاب والمؤرّخين على تدوين الأدب العبّاسي؛ باعتباره الأدبالأكثر تداولاً، مقارنةً بما سبقه من الآداب، وُجّه جُل ّالاهتمام نحو أدب المركز، حيث ألّفت فيه المصنّفات والمكدّسات غير المتناهية على الإطلاق. وإذا نظرنا إلى هذه المصنّفات بعين الباحث البصير، نجد أن أغلبها تناولت شعراء وأسماء شعرية؛ كان لها حضور قويّ وبارز في السّاحة الأدبية في ذلك الوقت، على غرار المتنبّي، وأبي نوّاس وابن الرومي، وأبي العلاء، وغيرهم من الشّعراء الذين كُتب لهم المجد والبقاء. وإذا أزحنا النظر عن مضمون هذه المؤلّفات، و بحثنا في ثناياها وهوامشها، نجد أنّ هناك بعضا من الشعراء قد ذُكروا على استحياء في هوامش هذه الكتب،كون أن شعر هذه الفئة لم يلق تلك الشهرة التي لقيَها أدب شعراء المركز؛ بسبب أنّ هؤلاء الشّعراءانتهجوا عادات وأخلاقا مذمومةوغير سوية؛ من أجل تحصيل رزقهم المعيشي، وإيجاد قوتهم اليومي فتكسّبُوا بالشّعر وتسوّلوا به،فسمّوا بشعراء أدب الكدية،أو بمصطلح آخر: شعراء أدب الهامش، أو شعراء أدب القاع الاجتماعي. 1) مفهوم الكدية: أ-الكدية لغة: لم تختلف أغلب المعاجم العربية حول مضمون هذه المفردة، حيث أرجعها أغلبهم إلى الفعل كدَّى، و مصدره الكدية والتي تعني الشيء الغليظ الكثيف الصعب المنال، يقول ابن فارس: _ في معجمه_: الكاف والدّال والحرف المعتل أصل صحيح يدلّ على صلابة الشيء ثم يقاس عليه «والكدّية صلابة تكون في الأرض، يقال: حفر فأكدى إذا وصَلَ إلى الكدية ثُم يقال للرجلُ إذا أعطىيسيرًا ثم قطع أكدّى شُبّه بالحافر يحفر فيمسك عن الحفر. وزعم الخليل أنه يقال أصابت رَوْعهم كادئة وهو البردُ وأصاب الزرع بردًا وكَدأة ًأي رَدهُ في الأرض، ويقال أكديتُه أُكديةً إكداءً إذا رَدّدَتُهُ عن الشيء والقياس في جميع ما ذكرناه واحد».( ) ويذهب ابن منظور المذهب نفسه؛ فيقول -متبعًا هذا المفهوم-:«كَدَت الأرض تكدُ كدْوًا وكدُّوًا، إذا أبطأ نباتها، وكدّا الزرع وغيره من النبات ساء نبتُهُ، والكدّية والكادية الشّدة من الدَّهْرِ، والكدّية الأرض المرتفعة وقيل هي شيءٌ صَلْبٌ من الحجارة والطين، والكدّية الأرض الغليظة»( ). ب- الكدية اصطلاحا: يبقى المعنى الاصطلاحي هو المحَدِّد الوحيد لدلالة أي مفهوم غير متداول في الخطاب الأدبي، ولهذا فإن جميع التعاريف تكاد تُجمع أن لفظة الكدية تعني التسوّل والاستجداء وسؤال النّاس، وعليه فهي «حرفة السائل الملحّ».( ) وقد تخرج الكدية عن معناها اللفظي فتتداول في الخطاب الأدبي عموما على مفردات أخرى، مثل الكدّاشة حيث جاء في لسان العرب مادة (كدش) قوله: « والكدَّاشُ المكدي بلغة أهل العراق وكدَش لِعياله يكدش كدشًا: كسب وجمع واحتال وهو يكَدِّشُ لعيَاله، أي؛ يَكْدَحُ، ورجُلٌ كَدّاشٌ»( ).وعليه: «فالمكديُون هم تلك الطائفة التي جعلت الاستجداء والتكسّب المشوب بالحيلة معبرها للوصول إلى مآل الآخرين»( )، وإذا كان التّسول ظاهرة اجتماعية فردية إنسانية لا غرار عنها، وحيثما وجدَ الغنى الفاحش، وجد الفقر المدقع، وحيثما قومٌ يعيشون في ترف وثراء وُجد قومٌ يعيشون في العراء، فإنّ التسوّل هو نتيجة حتمية لمجموع الثنائيات، التي تحكم نظام الكون بصفة عامة. ولهذا فإن المتتبّع لمسار هذه اللفظة يلاحظ أن ظهورها كان موازيًا للعصر العباسي، غير أنّ هنالك بعض المفردات ظهرت موازية لها، ولهذا يقول أحمد حسين:«لم يكن مصطلح الكدية المصطلح الوحيد الذي يطلق على حرفة السّؤال، فقد ظهرت إلى جانبه مفردات أخرى، هي الشحاذة وأصبحت أكثر رواجًا في الاستعمال»( ). ويعد الجاحظ أوّل من تطرق إلى هذه اللفظة أثناء حديثه عن خالد بن يزيد، يقول: «وهذا خالد بن يزيد وهو خالويه المكدّي كان بلغ في البخل والتكدية لم يبلُغهَا أحدٌ»( )، ويستطرد الجاحظ فيذكر وصية خالد بن يزيد لابنه التي جاء فيها قوله: «إنّ هذا المال أجمعه من القصص والتكدية»( )، كما يصف خالويه مستطردًا في حديثه قائلاً: «أنا لو ذهب مالي لجلست قاصًا أو طفقت في الأفاق كما كنت مُكديا»( )، ولهذا نجد أن هذه اللفظة قد اقترنت بالمفهوم الجاحظي الذي يعدّ من أوائل الدّارسين؛ الذين تناولوا أدب هذه الفئة المهمّشة التي عاشت حالات الفقر والبؤس الشديد، فرأت في الكدية المخرج الوحيد لها من هذه الوضعية المزرية. وإذا كان الجاحظ أوّل من تطرّق إلى هذه الفئة.فإنّ كتابه حول هذه الفئة ضاع ولم يصلنا ولو وصَلنا لعرفنا الكثير حول أدب هذه الفئة، ولهذا سنذكر ما أوردَهُ الجاحظ من أصناف لهذه الفئة في طيّات كتُبه؛ كالبخلاء وغيرها وهم: «الكاغاني، القرسي، المشعَّبْ، الفلَّوْر، الكاخان، العواء، الإسطيل، المزبّدي، المستعرض، المخطراني، البانوان، المقديسي، المكدّي، الكعبي، الزكوري»( )، وهم أضعاف ما ذكر الجاحظ، أما الكاغاني فيقول فيه الجاحظ:«هُو الذي يتجنّنْ ويتصارع، ويزيد حتى لا تشكّ أنّه مجنون، لا دواء له لشدّة ما ينزل بنفسه، وحتّى يتعجّب من بقاءِ مثلهِ على مثل عِلّته»( ). أمّا القُرسيّ «الذي يعصب ساقه وذراعه عصبًا شديدًا ويبيت على ذلك لَيْلَة، فإذا تورّم واختنق الدّم مسحه بشيء من الصّابُون»( )، أما المشعّب «فهو الذي يحتالُ للصّبي حين يولد بأن يعميه أو يجعله أعسم أو أعضد ليسأل الناس به أهله». أما الكاخان فهو «الغلام المكدي إذا واجز وكان عليه مسحة من جمالٍ».( ) ولهذا فقد اعتنى الجاحظ بذكر أصنافهم وأنواعهم سواء في كتاب البخلاء؛ الذي أورد فيه جلّ أصنافهم، أم في كتاب الحيوان الذي ضمّنه أصناف هؤلاء الفئة المهمّشة. وقد أصبحت لفظة الكدية حرفة يقوم بها الأديب أو غيره من مجموع العامّة، ليس من أجل كسب القوت اليومي، وإنّما من أجل جمع أكبر ما يمكن من الدّنانير،فقد أصبحت هذه اللفظة مستساغة إلى درجة أنّ الأولياء في ذلك الزمان اتخذوها وصية لأبنائهم. ومن ذلك ما أوصى به السروجي ابنه قائلاً :«ولم أر ما هو بارد المنعم، لذيذ المطعم، وافي المكسب، صافي المشرب، إلا الحرفةَ التي وضع "ساسان" أساسَهَا، ونوّع أجنَاسَها، إذ كانت المنجز الذي لا يبور والمنهل الذي لا يغور».( ) كما نجد الشاعر المكدّي الأحنف العكبري، يعترف أنّ الكدية أصبحت مصدر رزقه وأنّ النّاس يشاركونه في هذه المهنة الخسيسة يقول:( من البسيط) قد كانـــــــت الكــــــدية إقطـــاعي فاستعصم النَاسُ بأطباعي قنعت مضطرًّا لضعف القوى على نيل مَا يدركه السّاعي.( ) ويقول أبو دلف في قصيدته الساسَانية(من الهزج): ومن كدَّ على كَيْسان في السِرِّ وفي الجهرِ( ) كما تباهى ابن الحجاج البغدادي بخروجه المبكر إلى الكدية والتسوّل قائلاً: وقَد تنَاهَى أمري إلى أن بَكَرْتُ مِنْ منزلي أكْدِي( ). وعليه فإن المتأمّل الواعي في مسار هذه اللفظة، في مجموع العصور الأدبية يلاحظ من الوهلة الأولى أنّ هذه الظاهرة كانت ضيّقة النّطاق، وإن وجدت فإنها تبقى مجرد تشذيرات طفيفة.ولهذا فإذا صوّبنا اتّجاهنا إزاء هذه الظاهرة في العصر الجاهلي فإنّنا لن نرى فحوى هذه الظاهرة ولا صورة لأدبها في شعر الجاهليّين أو نثرهم. ولهذا فإذا تأمّلنا مجموع القصائد الشعرية؛ كالمعلّقات ونحوها، فإنّنا نراها تعالج مواضيع الفرد الجاهلي في تلك الفترة؛ كعبثيّته ولهوه وإسرافه في شرب الخمر، ولم تتجه في إبراز الوضعية الاجتماعية لحياة الفرد في تلك الفترة، كونها حياة بسيطة تعتمد على تتبّع الكلأِ والزرع أينما حلّ، ولهذا يقول عبد الهادي حرب: «لن نرى صورة للتسوّل ولا أثر له في شعر الجاهلية، كالمعلّقات ونحوها، ولافي ما وصل إلينا من خطب الجاهلية»( )، لأنّ أدب الجاهلية كان تصويرا لنمط الحياة في تلك الفترة. ولعلّنا يمكن أن ندرس مضامين أدب الكدية وطابعها الاجتماعي في العصر الجاهلي في مفهوم أدب التكسّب، هذا الأخير الذي انتشر في هذا العصر دون غيره والذي حاول - من خلاله- معظمُ الشعراء أن يكسبوا مبالغ مالية، أو بعض الهبات والعطايا، وذلك من خلال قصائدهم المدحية لمختلف الحكّام والملوك، ولهذا يقول جلال الخياط : «والشّعراء ينقسمون إلى فريق رفض أن يمدح، وفريق صدر في أماديحه عن عاطفة صادقة، وكان المديح عنده نوعا من الالتزام السّياسي أو الديني، وهؤلاء لا علاقة لهم بالشّعراء المتكسّبين؛ الذين نافقوا وزيّفوا الوقائع، وبالغوا كثيرًا ليحصُلوا على المال»( ). وعليه فإن جلال الخياط يرى أن معظم الشعر الصّادر عن مجموع الشعراء المتكسبين هو شعر مزيف صادر عن عاطفة كاذبة؛ هدفُها الأوّل والأخير اقتناص الدريهمات من الملوك والحكّام. ولذلك فإنّالاختلاف بين الشّاعر المتكسّب وأصحاب الكدية؛ أنّ نفسية الأوّل وشخصيته شخصية أبية، أما شخصية المكدّي شخصية دنيئة رضيت بالصّدقات؛ التي تمنحها لها العامة. ولعل المتأمّل الواعي في مسار الخطاب الشعري –عمومًا- يلاحظ وجود فئة شعرية تقترب مع فئة الشعراء المكديّين؛ هذه الفئة التي تسمّى فئة الصّعاليك؛ التي سكنت الفيافي والقفار وخرجت عن نظام وبوتقة القبيلة، واتّخذت من السلب والنهب غايتها. وإذا كان الصّعلوك في الاصطلاح: «هو ذلك الفقير الذي يتخذ من اللصُوصية وقطع الطريق وسيلة للكسب بعد أن خلعته قبيلته أو بعد أن خرج على عرف الجماعة»( )، وإذا كان– كذلك - كلّ من الصّعلوك والمكدي يطلب المال وينبذ الفقر فإنّ حالة طلب المال وحصوله عليه تختلف فيما بينهما، ولهذا يقول صلاح الشهاوي موضّحًا الفرق بين الصعلوك والمكدي بقوله:«والفرق بين الشعراء الصعاليك والشعراء المكديين أنّ الشعراء الصعاليك يبسطون يدهم قوية عزيزة، بينما الشعراء المكدي ينيبسطونها ذليلة خاضعة»( )، وهذا دليل واضح على الاختلاف الحاصل بين الفئتين لأنّ المعروف عن الشّعراء العرب في الجاهلية، وخاصّة الشّعراء الصعاليك، أنّهم يفضلون الغزو والنّهب على أن يمدّويدهم لسؤال النّاس، وفي لامية الشنفرة، يظهر هذا التوجه في أصدق تعبير بقوله: وأسُفُ تراب الأرض كي لا يُرى له عليّ من الطول امرؤ متطوّل ولولا اجتــذابُ الذام لم يلــق مشــــرب يعانــــــي به إلا لـــــــــــديّ و مأكل ولكــــــــنّ نفــــــــسا حـــــــــرة لا تقيــــــــم بي على الضيم إلا ريثما أتحوّل( ) إذا فهذه صورة واضحة، رسمها الشنفرة في وصف الشعراء الصعاليك؛ الذين يفضّلون سفّ تراب الأرض على أن يسألوا الملوك والحكام. 2) مضامين أدب الكدية: يندرج أدب الكدية تحت أغراض عديدة ومضامين متنوعة،غير أنّ غرض الوصف والشكوى والكدية من أهم الأغراض الشعرية السائدة في مضامين هذا الأدب. لقد برز الوصف كظاهرة واضحة في ثنايا أدب هذه الفئة،واتّخذه معظم هؤلاء الشعراء وسيلة لتبيان فقرهم وجوعهم اليومي، من ذلك ما أورده الأحنف العكبري وهو يصف نفسه وبؤسه وقلة ماله قائلا [من الخفيف]: عشت في ذلة وقـــــــــلة مال واغتراب في معشر أنْذالِ بالأماني أقول لا بالمعاني فغـــــذائي حــــــــــلاوة الآمــــال( ) ويقول ابن الحجاج يصف فقره ويصور حالته:( من الخفيف ) أصبحت أفقر ممن يروحُ ويغتدي ما في يدي من فاقة إلاّ يـدي في منـــزل لم يحــــــــو غــــــــير قـــــــــادر فإذا رقدت رقـــــدت غير ممـــدّدِ لم يبق فـيه سوى رسم حــــصيرة ومخـدة كانـــــــت لأم المهتـــدي هذا ولـــــــــي ثــــــــــوب تــــــراه مـــــــــــرقّعًا من كل لون مثل لون الهدهد( ) ويصوّر أبو الشمقمق مأساته وفقره وجوعه وبيْته المكفهر البسيط قائلاً:[من الكامل]: ولقد قلت حين أحجـــــرني البَرْدُ كما يحجر الكــــــلبُ ثُعــــــَالة في بيـــت من الغــــــظارة فقـــــــر ليس فيه إلا النّوى والنخالة عطلته الجرْذانُ من قلة الخير وطـــار الذبـاب نحو زبــــــــالة.( ) ويعد أبو فرعون السّاسي أحد أعظم الشعراء الذين برعوا في وصف أحوالهم التّعيسة الفقيرة الدنيئة، ومن ذلك قوله-يصف عُرى أبنائه وتغير لونهم من كثرة البكاء على الطعام وشعورهم بالجوع الشديد- من [البسيط]: و صبية مثــــل فـــــُراخ الــــــــــدّر سود الوجوه كســــــــواد القـِدر جاء الــــــشتـــــــــــاء وهـــــم بِشــــر بغير قمــيص وبغـــــــــير أزْر تـراهم بــــــــــــعد صلاة العـصر كأنهم خنافيس في جُـــــــحر وبعضهم من منحجز بحجري أسبقــهم إلى أصول الخدر كنيت نفسي كنية في شعري أنا أبو الفـــــقـــــــر وأمّ الفـــــــقـر( ) ويصف ابن الأعمى منزله البسيط؛ الذي لا يصلح للسّكن قائلاً : دار سكنتُ أقلّ بها صفاتها أن تكثر الحسرات من حشراتها من بعض ما فيها البعوض عدمته كم أعدَمَالأجفانُ طيب سباتها وبـــــــــها خفــــــــــــافيش تطــــــــــير نهـارها مع ليلها نبــــش على أعـــــــدائها( ) لقد تجرع أغلب شعراء هذه الفئة غصاصة الزمان وحرمانه لهم من أغلب الأشياء المادّية، ولهذا نجد الشكوى في أغلب قصائدهم، ومن ذلك قول ابن سكرة الهاشمي يشكو آلامه وتفجعه ( من الكامل ): أرى حُــــللاً ودبيــاجاً حـــــــسانــــــا فألحظها بطرف المســــتريب وأعــــــــرف قصّـتي وأرد طــــــــرفي وفي قلبي أحرّ من اللهيب جنبي نسيبي على رصد رزقي وأثكلني من الدنيا نصــيبــــــــي( ) وقال ابن الحجاج في شكوى حالهِ و سوء حاله ( من الرجز ): سألتَ يا مولاي عن قصتي وما اقتضى بالرّسم إجلالي ليست بجسمي علةٌتُشـــكىوإنـّــــــــما العــــــــــلة فـــــــــي حــــــالي وذلك داء لم يزل ضامنا من سقيمه بريء إبلالي.( ) وقال ابن الحجاج يشكو قلة غذائه ومؤونته : (من البسيط ) قد قنعنا فهات خبزا بلا لحم أنا من شدة الخوى في السياق فأرجوأن أشمّ رائحة اللّحــم ولـــــــو كـــــــان مــــــــن مشــــــــي راق ( ). وقال يشكو قلة غذائه وفقره وجوعه ( من الوافر ): أتعـــــــــشـّــــى بغـــــــــــيــــــر خــــبــــــــــز وهذا خبزي منذ مدة في غذائي فأنا اليوم من ملائكة الدّولة وحـــــــــدي أحــــــيابغــــــــــير غــــــــــذائي.( ) أما لفظة الكدية أو التسوّل؛فإنّنا نجدها بكثرة في شعر هذه الفئة، حيث نجدهم يسألون الحكام والملوك أغلب الأشياء وحتى البسيطة منها، لهذا أوردأغلب شعراء هؤلاء الفئة لفظة الكدية في حدّ ذاتها،أو أوردوا معان مشابهة لها. يقول أبو دلف في قصيدته الساسانية يصف طائفة المكديّين ( من الهزج ): ومن كدّى على كيسان في السّر وفي الجهرِ.( ) ويقول ابن الحجاج يتباهى بلفظة الكدية( من الوافر): وقد تناهى أمري إلى أن بكرْتُ من منزلي أُكدّي.( ) ويذكرالأحنف العكبري أنّ الكدية أصبحت مصدر رزقه، وأنّ النّاس يشاركونه في هذه المهنة . ومن ذلك ما قاله( من البسيط ): قد كانت الكــــــــــدية إقطــــــــــــاعي فاستعصم الناس بأطباعي قنعتُ مضطرًا لضعف القوى عن نيْل ما يدركه الســاعي( ). ويذهب ابن سكرة الهاشمي في هذه المقطوعة إلى الافتخار بنسبه إلىأصحابالكدية، وأنه مضطر إلى بيع دينه مقابل رغيف خبز يقول ( من الرجز ): رسالة من مكد وشاعر وشربـف إلى فتى مستبدٍّ بكل فعل ظريف ولو أسامُ بديني لبعته برغيف.( ) وقد تظهر الكدية في الخطاب الشّعري لهؤلاء بصفة غير مباشرة، ويلصقها الشاعر صفة التّهكم والسخرية، وبعض من الفكاهة المربوطة والمقرونة بشيء من الحمق، و من ذلك قول ابن الحجاج البغدادي يكدّي من أحد الحكماء عمامة يقول : ( من البسيط) يا من له معجزات جُودِ توجب عنــــدي لـــه الإمــامـــــة مالي إذا الشمال هبّــت قامت علــــى رأســي القيــــــــامـة ونمت في القفا عـيون بالطول في موضع الحجامة أظن هذا من أجل أنّيفي البرد أمشي بلا عمامة.( ) ونجد الشمقمق يسأل ويطلب الخبز؛ باعتبار أنّه قوته الضروري، ولا يجد بديلا عنه يقول ( من الهزج ): ما جمع النّاسُ لدنياهم أنفع في البيت من الخبز وقد دنا الفِطر وصِبيتي ليســــــــــوا بــذي ثمـــر ولا أرز.( ) ويسأل ابن سكرة الهاشمي رغيف خبز يطرد به جوعه ويسدّ به رمقه؛ في قوله( من البسيط): الجوع يطردُ بالرّغيف اليابس فعلام تكثر حسرتي ووساوسي والموت أنصف حين عَدَّ لَه قسمة بين الخليفة والفقر البائس.( ) وقد عمد الشاعر أبو دلف الخزرجي إلى تدوين أصناف المكديين وطرقهم وكيفية ممارسة هذه المهنة الخسيسة، وهذه القصيدة أوردها الثعالبي _فقط_ في كتابه يتيمة الدّهر؛ والتي مطلعها ( من الهزج): جفون دمعها يجري لطول الصدّ والهجر وقلـب تــــرك الوجــدُ به جمْرا على جمــــر إلى أن يبدأ في عرض أصناف المكديين فيقول : فنحن الميــزاقانيون()لاندفع عن كبــر همُوا شتى فسلني عنـــ هُم ينبئك ذو خبــر ومنّا الكـاغوالكاغـــة()والشيشق في النحر.( ) وقد ضمّن أبو دلف الخزرجي في قصيدته هذه جميع أصناف المكديين، وبهذا سمّاها عبد الهادي حرب معلقة المكديّين. وإذا كان للكدية، ظهور خافت وباهت في الشّعر العبّاسي، فإنّها في النّثر العباسي قد صُبّت وجاءت في جنس نثري جديد لم يعرفه الدّارسون قبل هذا العصر، ونقصد بذلك فنّ المقامات؛ الذي أسّسه بديع الزمان الهمذاني، وحذى حذوه أبو القاسم الحريري، راصدان به واقع هذه الظاهرة التي انتشرت بسرعة البرق بين ثنايا المجتمع العبّاسي، وبهذا أصبحت المقامات مسرحا ساخرا يصوّر تمرد هذه الطائفة وثورتهم وحيلهم العديدة، في أسلوب فكاهي ساخر يجمع فيها الشعر والنثر معا. 3) الكدية في أدب المقامات : تعد ّ المقامات مسرحا ساخرا يصوّر تمرّد طائفة المكديين، وثورتهم وحيلهم العديدة حيث يجتمع فيها الشّعر والنثر معا بأسلوب أدبيّ رائع، ولهذا «فالمقامة شكل من أشكال القصة العربية يرويها راو واحد، يتحدث فيها عن مغامرات بطل واحد رئيسي في الكدية والاستجداء والسعي إلى الرزق، متسلّحًا بفصاحة لسانه وسعة ثقافته واستلابه بعقول سامية، عن طريق ما يجود به عليهم من سحر الكلمة شعرا ونثرا».( ) ومن أصحاب المقامات في العصر العباسي بديع الزمان الهمذاني والقاسم بن علي الحريري؛ اللّذان أفادا من كتب الجاحظ؛ كالبخلاء وغيرها، باعتباره أول من تناول موضوع المكديّين، وقد أنشأت أغلب المقامات في وصف التسوّل والاستجداء، يقول الثعالبي:«إن المقامات كانت جلّها في الكدية».( )وقد احتضنت المقامات هذه الظاهرة بنظرة يتقاسمها السخرية والتهكم في أغلب فتراتها، وبهذا فإنّها قد اعتنت بهذه الظاهرة من باب التغليب، لا من باب الاختصاص. ولهذا جاءت المقامات متأثّرة بشعر شعراء الكدية، وسجّله الحريري وبديع الزمان في مقاماتهما على حدّ سواء. أ‌- الكدية في مقامات الهمذاني : لقد جعل الهمذاني أبا الفتح الاسكندري بطلا لكل مقاماته، وجعل عيسى بن هشام راوية لهُ في هذا الفن، ولهذا فإذا نظرنا إلى مجموع هذه المقامات نجد أن الهمذاني قد لوّن أبا الفتح الاسكندري بعدّة شخصيات،وأعطى له في كل مقامة صبغة محدّدة ، حيث نجده –مثلا - في القُريْضية جعله رجلا يستأجر غلاما وصبية، ويزعم أنهم أولادهُ وأنهم يتضاوون من شدّة الجوع، وقلّة الطعام وأنّ وراءهم امرأة تنتظر أن يرجع إليها هذا الزوج بشيء من الطّعام، ولهذا جعل الهمذاني،أبا الفتح الإسكندري يطلب الإحسان إليه بالشّعر، فينشد شعرا في الكدية والتسول قائلاً : يا قوم قد أثقل ديني ظهري وطالبتني طليلتي بالمهر أصبحت من بعد غنى ووفر ساكن فقر وحليف فقر يا قـوم هــــل بينـــكم من حرّ يغنيني عن صنوف الدّهر ياقوم قد عِيل لفقر صبري وانكشف عن ذيول الستر.( ) ولهذا يضرب أبو الفتح الإسكندري على وتر قلوب النّاس وعواطفهم؛ فيجعلهم يبكون لفقره الشديد فيعطونه ما لديهم. وعليه فقد أعطى بديع الزمان الهمذاني لأبي الفتح الإسكندري في كل مقامة من مقاماته صورة اجتماعية واقعية، يُحاكي فيها المجتمع العبّاسي - في تلك الفترة- الذي عاش في القرن الرابع الهجري ويلات الفقر والبؤس والاضطهاد، ممّا دفع أغلب الناس إلى اتّباع هذه الحرفة الذميمة. ب- الكدية في مقامات الحريري: لم تختلف مقامات الحريري عن مقامات بديع الزمان الهمذاني إلا في بعض النّقاط حين كان الموضوع العام لهذه المقامات الكدية والتسوّل، ولهذا فقد عمد الحريري إلىإعطاء أبو زيد السروجي في هذا الفن خصائص وأوصاف عديدة ، وأشكالا مختلفة، ولهذا يقرّ عبد الهادي حرب أن مقامات الحريري، ما هي إلا محاكاة لمقامات الهمذاني، إذ يقول:«حين نقرأ المقامات نرى نماذج للكدية واضحة لا تكاد تختلف في جوهرها،وإذ كانت تختلف في مظاهرها».( ) ولهذا نجد الحريري قد نوّع في أساليب الكدية في مقاماته حيث اعتمد على خاصّيتي التوضيح والتّلميح، فبعض المقامات لا يذكر فيها الحريري الأسباب التي تجعل أبو زيد السروجي لا يستجدي بطريقة مباشرة، وإنما يظهر فيها هذا الأخير في شكل أشعث أغبر، يُعرف أنه سائل من خلال النّظر إليه فقط، كما يتّضح ذلك من كلامه. وعليه فقد اختلفت أصناف وصوّر الكدية في مقامات الحريري، وبديع الزمان الهمذاني، إلاّ أنّ الهدف واحد؛ وهو رصد تلك الظواهر السمجة التي كان يعاني منها المجتمع العبّاسي في تلك الفترة، غير أنّنا لا يمكن أن نستثني أنّ المقامات كان جانبها الأول تعليمي، والثاني نقدي تهكّمي، ولذلك فإنّأدب الكدية في العصر العباسي يعد ّ مظهرًا من مظاهر الحياة الاجتماعية للعصر العباسي. خاتمة: بعد استعراض أهمّ ظواهر أدب الكدية في العصر العبّاسي، وصلنا إلى النّتائج الآتيّة : 1- الكدية ظاهرة اجتماعية نشأت في العصر العباسي انطلاقا من القرن الرابع الهجري، وكان لها تشذيرات أوّلية تمثّلت في أدب التكسب وأدب الصعلكة. 2- يُعد الجاحظ من أوائل الدّارسين؛ الذين تطرّقوا لأدب هذه الفئة، حيث أثبت خمسة عشر نوعا، غير أنّ الجاحظ عَدّ أصحاب هذه الفئة من المحتالين، ويتّضح هذا من تلك العاهات التي صوّرها فيهم. 3- يدور أغلب شعر شعراء الكدية حول وصف الحياة التّعيسة؛ التي تعيشها هذه الفئة، والتي دفعتهم إلى اتخاذ هذه الحرفة الذميمة. 4- المقامة فنّ أدبي يتزاوج فيه الشعر والنثر معا، بأسلوب تهكّمي، جاءت من أجل رصد هذه الظاهرة، وتصحيح مفاهيمها وإظهارأنماطهاوأشكالها وصورها. الهوامش: ( ) ابن فارس، مقاييس اللغة، دار المعارف، القاهرة، مصر، ط1، 1482ه، ص 222، 224. ( ) ابن منظور، لسان العرب (مادة كدا)، دار المعارف، القاهرة، مصر، ط1، 1985م، ج2/ ص 3838، 3839. ( )صلاح الشهَاوي، شعراء الكدية والصف الثاني في الشعر العربي، دار الثقافة والإعلام، الشارقة، الإمارات، (د ط)، 2013، ص 21. ( )ابن منظور، لسان العرب، مادة كدش، ص 324. ( ) حسين عبد الغني إسماعيل، ظاهرة الكدية في الأدب العربي، نشأتها وخصائصها الفنية، مكتبة الزهراء، القاهرة، مصر، ط1، 1991، ص 22. ( ) أحمد الحسين، أدب الكدية في العصر العباسي، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق، سوريا، (د ط)، 2010، ص 17. ( )الجاحظ (أبو عثمان بن بحر)، البخلاء، دار المعارف، القاهرة، مصر، ط1، 1967، ص 46. ( )المصدر نفسه، ص 46. ( )المصدر نفسه، ص 47. ( )المصدر نفسه، ص 133، 138. ( )المصدر نفسه، ص 134. ( ) عبد الهادي حرب، موسوعة أدب المحتالين، دار التكوين، دمشق، سوريا، (د ط)، 2008، ص 125. ( ) أحمد الحسين، أدب الكدية في العصر العباسي، ص 49. ( ) صلاح الشهاوي، شعراء الكدية والصف الثاني في الشعر العربي، ص 17. ( ) الثعالبي (أبو منصور عبد المالك بن محمد)، يتيمة الدّهر في شعراء أهل العصر، دار الصّاوي، القاهرة، مصر، ط1، 1983، ص 118، 119. ( ) الثعالبي (أبو منصور عبد المالك بن محمد)، ص 117. ( )المصدر نفسه، ص 77. ( ) عبد الهادي حرب، موسوعة أدب المحتالين، ص 41. ( )جلال الخياط، التكسب بالشعر، دار الآداب، بيروت، ط1، 1970، ص 32. ( ) يوسف خلف، الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، دار صادر، ، بيروت لبنان، ط1، (د ت)، ص 2. ( ) ينظر: صلاح الشهاوي، شعراء الكدية والصف الثاني في الشعر العربي، ص 21. ( )يوسف خلف، الشعراء الصعاليك، ص 327. ( ) الثعالبي، يتيمة الدّهر، ص 35. ( )المصدر نفسه، ص 39. ( ) عبد الهادي حرب ، موسوعة أدب المحتالين، ص105. ( )المرجع نفسه، ص 173. ( ) صلاح الشهاوي، شعراء الكدية والصف الثاني في الشعر العربي، ص111. ( ) الثعالبي ، يتيمة الدهر، ص27. ( )المصدر نفسه، ص 53. ( )المصدر نفسه، ص 65. ( )المصدر نفسه، ص 66. ( )المصدر نفسه، ص 118، 179. ( )المصدر نفسه، ص 66. ( )المصدر نفسه، ص 117. ( ) عبد الهادي حرب، موسوعة أدب المحتالين، ص 195. ( )الثعالبي ، يتيمة الدهر، ص63. ( )عبد الهادي حرب، موسوعة أدب المحتالين، ص 167. ( )الثعالبي ، يتيمة الدهر، ص77. () الميزاقانيون: جمع ميزق وهو المكدي. ()الكاغه: الّذي يدعي الجنون. ( )الثعالبي ، يتيمة الدهر، ص357. ( )داود عطاشة الشوابكة، مصطفى محمد الفار، دراسات أدبية في الفنون النثرية، دار الفكر، عمان، الأردن، ط1، 2009م، ص60. ( )الثعالبي ، يتيمة الدهر، ص257. ( )بديع الزمان الهمذاني، مقامات البديع، تح : محمد الدين عبد الحميد، مكتبة الأزهر، القاهرة، مصر، ط2، (دت)، ص 32. ( )عبد الهادي حرب، موسوعة أدبالمحتالين، ص 458.

الكلمات المفتاحية: ادب الكدية في العصر العباسيؤ


البعد العلمي للمنهج النفسي في مقاربة الأدب

قنون أمينة, 

الملخص: • الملخــص: للنقد الأدبي علاقات وطيدة بالعلوم الإنسانية والتجريبية على حدّ سواء ،أثرت فيه نهل منها وأخذ من أهم أسسها ،فراح الناقد يسقطه على ميدانه النقدي موظفا ذلك في ممارساته وعملياته الدارسة للأدب والإبداع بصفة عامة ،ويعتمد في الوقت ذاته أدوات إجرائية ووسائل منهجية أكثر دقة بغية سبر أغوار النصوص وفحصها فحصا دقيقا ، يتقاطع في ذلك والمناهج العلمية مثل ما هو الحال في صلته بالفلسفة مثلا ،علم الاجتماع ،التاريخ وعلم النفس وغير ذلك من العلوم. الكلمات المفتاحية: البعد العلمي – المنهج – علم النفس- النقد الأدبي

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: البعد العلمي – المنهج – علم النفس- النقد الأدبي


مصادر الرّمز وتجلياته في الرّواية العربيّة المعاصرة، رواية "رمل الماية" لواسيني الأعرج أنموذجا

بن حليـمة عـزالـدّين, 

الملخص: تهدف هذه الدّراسة إلى كشف تجليات ومظاهر النّزعة الرّمزيّة الّتي عرفتها الرّواية العربيّة المعاصرة، وربطها بمرجعياتها ومصادرها في تراثنا العربيّ والإسلاميّ والعالميّ، من خلال رواية "رمل الماية" للرّوائيّ العربيّ الجزائريّ "واسيني الأعرج"؛ الّتي حاول من خلالها استنطاق التّاريخ المغيَّب والمسكوت عنه في قالب أدبيّ فنيّ رمزيّ، وإجراء محاكمة عادلة لتاريخ الحكّام والسّلاطين المزيّف؛ الّذي كتبه الورّاقون والمؤرخون عنهم، وقد توصّلت هذه الدّراسة -بعد التّطرّق إلى أهم مصادر الرّمز في مدونتها- إلى أنّ هذه الرّواية ثريّة بالعديد من الصّور الرّمزيّة إلى درجة أنّه يمكن أن نحكم عليها أنّها ذات نزعة رمزيّة دون تردّد. Abstract: The purpose of this study is to uncover the manifestations and manifestations of the symbolic tendency that the contemporary Arab narrative has identified, and to link it to its references and sources in our Arab, Islamic and world heritage, Through the novel "sand money" of the novelist Algerian Arab "Wassini Alaraj"; in which he tried to interrogate the history of the hidden and silent in the form of literary and symbolic art, and a fair trial of the history of rulers and sultans fake; This study, after addressing the most important sources of the code in its blog, found that this novel is rich in so many symbolic images that it can be judged without any hesitation. key words: The tendency symbolism, wassini al aradj, the contemporary Arabic novel, raml el maya.

الكلمات المفتاحية: النزعة الرّمزيّة ; واسيني الأعرج ; الرواية العربية المعاصرة ; رمل الماية


الحِجَاج البلاغي في نونية أبي البقاء الرّنْدِي -دراسة نماذج-

بوسغادي حبيب, 

الملخص: ملخص البحث: سنحاول في هذه الورقة البحثية أن نلامس النسق الحجاجي من خلال مرثية أبي البقاء الرندي الأندلسي، هادفين استقصاء ما أمكن من الصور البلاغية التي لها الأثر الفاعل في تعزيز الحجاج وما تحدثه هذه الأخيرة من تأثيرات في المتلقي، فإذا أراد المرسل أن يرصد حركية الحجاج من ناحيته البلاغية، عليه أن يترصده ضمن ثالوث علوم البلاغة (البيان والبديع والمعاني)، وعلى وفق ما تراه البلاغة الجديدة من أنّ هذه الأنواع الثلاثة ترتبط بقضية يحاول الباث التأثير في المستقبل واستمالته، بحيث تجعله يغير موقفه، أو يذعن لموقف المرسل، فالغاية من هذه العلوم وسيلة وهدف. إنّ الفنون البلاغية – وهي كثيرة جدّا – مثل: (التقابل، الالتفات، الاستعارة، التمثيل، التفريع...) تعتبر آليات بلاغية؛ حاملة للحجاج، وفي الوقت ذاته تساهم في الإمتاع، لأنّ هدفها الأسمى هو التركيز على الفكرة ثم مراعاة الحيثيات التداولية المحيطة بها، وانطلاقا من هذا فإنّ البلاغة عموما مسلك رئيس من مسالك الحجاج والاستدلال، وأنواعها تكتسب قوتها التأثيرية الحجاجية لأنها تخاطب العقل والإحساس على حدّ سواء. الكلمات المفتاحية: البلاغة – الحجاج –الخطاب – علوم البلاغة – مرثية أبي البقاء الرندي. Research Summary: In this paper, we will attempt to touch the dialectic pattern through the tradition of the father of the Rundi Andalusian survival, aiming to investigate as much as possible the rhetorical images that have an effective effect in the promotion of the pilgrims and the effects of the latter on the recipient. If the sender wants to monitor the movement of the pilgrims, , It should lurk within the trinity of the sciences of rhetoric (statement, and knowledge and meanings), and according to the new rhetoric that these three types are linked to the issue of trying to influence the future and to compromise, so as to make him change his position or to comply with the position of the sender, the purpose of these sciences means and purpose . The rhetorical arts - which are too many - such as: (met, attention, metaphor, representation, dissociation ...) are rhetorical mechanisms, carrying pilgrims and at the same time contributing to obedience because their ultimate goal is to focus on the idea and then consider the surrounding deliberative reasoning Based on this, the rhetoric is generally the main course of the paths of pilgrims and reasoning, and their types acquire their power of the influence of pilgrims because they address both the mind and the sense. key words: Rhetoric - Pilgrims - Speech - Sciences of rhetoric - Mertia Abi stay Rundi

الكلمات المفتاحية: البلاغة – الحجاج –الخطاب – علوم البلاغة – مرثية أبي البقاء الرندي.


الأدب النسوي بين الرفض والتأييد وبداياته في الوطن العربي

سوسن ابرادشة, 

الملخص: الملخص: تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن ماهية مصطلح الأدب النسوي، من خلال عرض مجموعة من المقولات والآراء المتضاربة الداعية لرفض التسمية أو لتأييدها، والغوص في عالم السرد الروائي النسوي، والذي تعرضّ ولا يزال إلى كثير من المساءلة النّقدية بسبب الهوّية المعلنة الّتي يعرضها، والّتي تتمحور في الغالب حول قضايا المرأة وهمومها ومَطالبها الهادفة للمساواة بينها وبين الرجل، ورفضها للتهميش والإقصاء اللّذين سُلّطا عليها. من أجل كل هذا ارتأينا إلى تتبع الإرهاصات الأولى لميلاد الرواية النسوية في الوطن العربي حسب تقسيماته الجغرافية، واستجلاء تمظهرات الخصوصية الأدبية والفنية في المتون الروائية النسوية العربية، وإبراز مواقف الرفض والتأييد لهذا المنطلق، ومن ثمة تعديد مجموعة من الخصائص البارزة في الكتابات الأدبية النسوية. Abstract: The aim of this study is to uncover the meaning of the term feminist literature by presenting a series of conflicting statements and opinions calling for the rejection or endorsement of the label, and diving in the world of feminist narratives, which is still exposed to a lot of monetary accountability because of the declared identity that presents it, Mostly on women's issues, concerns and demands aimed at equality between them and men, and their rejection of marginalization and exclusion For this purpose, we have decided to follow the first signs of the birth of the feminist novel in the Arab world according to its geographical divisions, to explore literary and artistic privacy in the Arab feminist narrative, and to express rejection and support for this approach.

الكلمات المفتاحية: الأدب النسوي ; الرفض ; التأييد ; البدايات ; الرائدات


شرح المقدمة الآجرومية بين مسائل التحقيقية للشيخ اطفيش والتحفة السّنية لمحي الدين عبد الحميد "موازنة في المنهج والمحتوى".

لعشريس عباس, 

الملخص: ملخص : هذا العمل موسوم " شرح المقدمة الاجرومية بين المسائل التحقيقية للشيخ اطفيش و التحفة السّنية للشيخ محمد محي الدين عبد الحميد " نحاول من خلاله عرض موازنة للعملين من جهة المنهج و المضمون ، ملتزمين فيه الموضوعية التامة ،لنخلص في الاخير ببعض النتائج ، والتي من أهمها وجوب العودة الى التراث الجزائري الثمين الذي يبقى حبيس المكتبات الخاصة . :المقدمة الآجرومية ، مسائل التحقيقية ، التحفة السّنية ، الموازنة . الكلمات المفتاحية Abstract The recent study deel with a comparison between tow works , one of theme is algerian belongue from « Mohammed Ibn Yocef Itfaiach entitled » » Al massail attahhkikia fi atohfa al ajaromia » and the other work belongue from Egypt by « Mohammed Mohyi Eddine » entitled « Attohfa Assania ». our work focus on two point the simmilarities and the differences on the structure of the works(format) and the content. We dealt with this work objectively, and we conclude in the end that the Algerian linguistic heritage should be studied . Key words ; Comparison (simmilarities& the differences), Al massail attahhkikia fi atohfa al ajaromia, Attohfa Assania.

الكلمات المفتاحية: ajarromia- massail tahkikia - tohfa essania . moazana


Etayage de soutien à la compréhension de l’écrit dans l’interaction en classe de FLE

Haddou Assia, 

Résumé: L’article que nous proposons s’inscrit dans le domaine de la didactique de l’écrit et présente une réflexion sur la manière dont l'enseignant de FLE procède pour favoriser l’accès au sens des textes par les apprenants. Une séance de compréhension écrite, enregistrée et transcrite, est soumise à l’analyse afin de mettre en exergue les stratégies utilisées. Cette étude pose la question de l’optimisation du soutien à la compréhension par l’enseignant dans l’interaction.

Mots clés: étayage de soutien à la compréhension ; stratégies d’enseignement ; interaction didactique ; compréhension de l’écrit ; enseignement du français langue étrangère (FLE)