جسور المعرفة
Volume 5, Numéro 3, Pages 246-260

الصوت في القرآن الكريم ما بين التجليات الاعجازية والسمات الفونولوجية سورة مريم من الآية01 إلى الآية40أنموذجا

الكاتب : عدة زهرة .

الملخص

ملخص: تعد اللغة فاتحة تأسيس ومحور تأصيل، لكل الظواهر الصوتية التي يُبحث حاليا في هيكلتها، ونمط صلاحيتها في كل الألسن البشرية، ومن هنا اقتضت حكمة الله عزّ وجل أن يجعل معجزة رسوله من جنس ما برع فيه أهله، ومما لا ريب فيه أنّنا ندرك تلك الميزة التي تتسم بها العربية من ترابط كيانها سواءا نسقيا أو سياقيا، ومن ثم فإنَّ دراستها دراسة علمية تستوجب البدء بالأصوات بوصفها الذرات الأولى التي تكون النسق اللغوي، فهي بمثابة الذرات في علم الفيزياء غذ بها يتكون الجسم ذلك الكل المتكامل، هاته الحروف الذي قال فيها صادق الرافعي : »فالحرف الواحد من القرآن معجز في موضعه لأنَّه يمسك الكلمة التي هو فيها ليمسك بها الآية والآيات الكثيرة، وهذا هو السر في إعجاز جملته إعجازا أبديّا « ، بمعنى أنَّ الإعجاز مرتبط بنظم القرآن وهذا ما أقر به جملة وتفصيلا في قوله: »سر الإعجاز هو في النظم، وأنَّ لهذا النظم ما بعده، وقد علمت أنَّ جهات النظم ثلاث في الحروف والكلمات و الجمل « ، ففي ظل تبني أطروحات سيبويه والخليل، والتسليم بمصداقية الحس الرؤيوي لابن سينا، فإنَّ إجرائية الدرس الصوتي الحديث انقادت نحو مصير التمثل القرائي للبرنامج اللغوي، البنيوي الذي انفتح على آفاق نوعية، وضعت الصوت المنطوق في موقع متميز من المقارنات المقاربات الصوتية الحديثة، حيث انبرت لمواجهة التحديات التي أفرزتها عقلية المرحلة التقليدية التي أوغلت في الإنصات لنبض الحرف المكتوب وإذا ما تمعنا في طبيعة الإفرازات التي انتهى إليها الحقل الفونولوجي في الدرس الصوتي العربي، فإنَّنا نقف على تقاطع منهجي عميق، مسّ الطرائق الإجرائية التي أطرت المنظومة الصوتية الحديثة على نحو أحال علم الأصوات إلى تمثل معياري لمنطلقات الطرح القديم، أو محاكاة استراتيجية المعالجة الصوتية الغربية، وهو أمر طبيعي.

الكلمات المفتاحية

الصوت، الفونولوجيا، سورة مريم، التحليل الفونولوجي