مجلة اللغة العربية وآدابها
Volume 7, Numéro 1, Pages 111-150

عبقرية ابي العلاء المعري في فلسة التضاد

الكاتب : العطروز عاصم .

الملخص

موضوع هذه الدراسة هو عبقرية أبي العلاء المعري في فلسفة التضادّ، ظاهرة الأنا نموذجاً. وقد جاءت في مقدمة أربعة مباحث وخاتمة. تناولت في المقدمة ما كان لي من صلة متصلة بأدب أبي العلاء عموماً، وبأشعاره من قصائد ومقطعات وما حفظته منها في ديوانيه: سقط الزند واللزوميات على وجه الخصوص، وما تحصّل لي من معرفة به شخصاً ونفساً وفلسفة وأفكاراً ومبادئ من خلال أدبه الذي هو مرآة كلّ هذه. وتبين لي -بعد دراسة متأنية لشعره- إحاطته باللغة ألفاظاً وإلمامه بها معاني. وبدا لي في سقط الزند شاعراً فيلسوفاً، يمدح ويهجو ويرثي ويفخر وينسب ويصف. وبدا لي في اللزوميات فيلسوفاً ناظماً وخطيباً واعظاً ثائراً، ومتشائماً حزيناً محبطاً يائساً، كما بدت اللزوميات نظماً لأفكاره ومبادئه التي كان يدعو إليها وينادي بها، فهو يبدئ فيها ويعيد في أوزان متعددة وقوافي مختلفة. وقد بيّنتُ أنه استعمل كل فنون البديع في شعره، أو جلها؛ إدراكاً منه لأهمية الموسيقى، وأثرها في نفس المتلقي، وتوضيحاً لأفكاره وتجلية لمبادئه، وإظهاراً لتفوقه اللغوي والفني. وأنه استعمل التضاد على وجه الخصوص؛ استجابة لنفسيته وفلسفته التي كانت مزيجاً من الثنائيات وأمشاجاً من الأضداد.

الكلمات المفتاحية

البديع التضاد ظاهرة الأنا