العلامة
Volume 4, Numéro 1, Pages 178-187

شعريّة المرويّات العربيّة من شذريّة المحكي إلى نسقيّة السرد

الكاتب : زاوي لعموري .

الملخص

تسعى هذه الورقة إلى تعقب آلية السرد الحاضرة في التراث السردي العربي الذي قامت عليه الثقافة العربية الإسلامية، من خلال رصد مختلف الأنماط والصيغ الخطابية ممثلة في جملة من الأجناس الأدبية (المقامة، السيرة، التاريخ، الأخبار، النوادر والطرف، الرسائل وأدب الرحلة، والقصص الديني ونحوه)، على أنّ موضوعا بهذه السعة والامتداد لا يمكن اجتراحه أو تناوله في وريقات، وقد عكف على الاهتمام به ومساءلته جمع من النقاد والدارسين والمشتغلين بحقل السرديات، ومن هؤلاء الناقد العراقي عبد الله إبراهيم الذي انبرى لبحث هويّة السرد العربي منذ ما يقرب من عشرين سنة أو يزيد، سواء في كتابيه السردية العربية، والسرديّة العربية الحديثة، وكتابه المتخيل السردي، متوجا جهوده بموسوعته الكبرى في السرديات (موسوعة السرد العربي) في جزئيها والتي تتبع فيها نشأة السرديات العربية منذ العصر الجاهلي إلى الآن متقصيا أبنيتها السردية والدلالية ومقدما وصفا ومسحا شاملا للأنواع الكبرى فيها، هذا فضلا عما أنجزه محمد القاضي حين تصدى لمقاربة جنس الخبر ضمن مقولات السرد العربي، وما تناوله عبد الفتاح كليطو في اشتغاله على المقامات والأنساق السردية والثقافية، والباحثة ضياء الكعبي في أطروحتها الموسومة بـ "السرد العربي القديم، الأنساق الثقافية وإشكاليات التأويل" والتي أبانت فيها عن وعي عميق بالأنساق السردية العربية، فضلا عن تمثلها لجنس القصة العجائبية التي كان المعتقد فيها أنها وليدة الثقافة الغربية في مقاربتها للعجائبي كما تمثله تودوروف أو لويس فاكس، أو حتى روجي كايوا، وقد كشفت الباحثة عن ضلوع العرب في العجائبي من خلال تصانيف أبي حامد الغرناطي في كتابه "تحفة الألباب ونخبة الإعجاب" والقزويني في كتابه "عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات" وغيرهما، وكذلك فعل الناقد سعيد يقطين في مقاربته للسيرة الشعبية، والرواية، والأخبار منتهيا إلى لزوم استبدال مقولة "الشعر ديوان العرب" بمقولة "السرد ديوان العرب".

الكلمات المفتاحية

شعرية ; السرد ; الحكي ; نسق