أبعــاد
Volume 5, Numéro 1, Pages 241-257

اضاءات واقعية لثقافة العيش المشترك و التعددية الثقافية التجربة الماليزية نموذجا

الكاتب : سالم فتيحة .

الملخص

الملخّص: استنزفت ظاهرة الطائفية في العديد من شعوب العالم ،الكثير من الطاقات الكفيلة بإحداث نهضتها ، فأجهضت في محاولتها لإحداث تحولات حضارية ، تدفع بها الى السير في ركب الدول المتقدمة ، وذلك نتيجة لما خلفته الطائفية من صراعات و انقسامات عمودية ، أسهمت و بشكل رسمي في إحداث القطيعة مع حوار التعددية الثقافية و ثقافة التسامح ، فأفرزت هذه الخلفية المزيد من العنف و العصبيات و الانقسامات الاجتماعية لتجد الكثير من الشعوب نفسها في منعطف خطير ملغم بالتعسف الطائفي . وهذا ما دفع بالعديد من التجارب الحضارية لخيارات الانفتاح على المصالحة بين الهويات المتعددة ،و ثقافة التعايش، حيث لجأت بعض الدول التي تحتضن " فسيفساء من الهويات الثقافية و الدينية مهما كان حجمها و تعددها ، جملة من هذه المساعي كقاعدتي الديمقراطية و المواطنة الدستورية " تجاوزا لسيناريوهات التعسف الطائفي* ، و تحقيقا لمشروع استقرار اجتماعي و سياسي ، أدى إلى نجاح تجارب هذه الدول ، وذلك بتبني قاعدة المواطنة الدستورية ، بغض النظر عن وجود أي تنوع ديني أو عرقي ، تجسيدا " لتلك الرفاهية على منظور التنمية الإنسانية للمواطن و الوطن ، تنمية يحصل فيها كل فرد على حقوقه كاملة و يلتزم بواجباته تجاه المجتمع و الوطن " و ذلك تأسيسا لمشروع دولة الإنسان " دولة محورها الأول و الأخير الإنسان ، دولة شأنها الأساس العمل على حفظ المواطن من نفسه و محيطه ، حمايته من التعدديات الداخلية و الخارجية "

الكلمات المفتاحية

الطائفية ; التعددية الحزبية ; التعددية الدينية ; التعايش السلمي ; التعايش الثقافي