مقاربات
Volume 5, Numéro 2, Pages 222-227
2018-06-15
الكاتب : خيرة بورنان .
إنَّ الفلاسفة ليسوا سواء في اهتمامهم بقضية المنهج في حد ذاتها فهناك من الفلاسفة من وجه اهتمامه على نحو مباشر إلى مشكلة المنهج بوصفها مشكلة متميزة، يتجلى ذلك في ما خصصوه من خطابات في المنهج، لكن وجود هذه الخطابات و إن يدل صراحة على اهتمام الفيلسوف أو ذاك بمسألة المنهج اهتماما صريحا ومقصودا، فإن غيابها(الخطابات) أو وجودها على نحو مضمر لا يدل على أن قضية المنهج ليست بذات أهمية لدى هذا الفيلسوف، فقد لا يفصح الفيلسوف ــــ عن قصد أو غير قصد ــــ عن منهجه، فلا يخصه بخطاب في المنهج، ويختلط فيه المنهج بالمذهب؛ بحيث يصبح المنهج جزء من فلسفة الفيلسوف ولا يمكنه عزله عنها. وغالبا ما ينظر مؤرخو الفلسفة إلى القرن السابع عشر على أنه القرن الذي تبلور فيه الوعي الفلسفي بمسألة المنهج وأهميته، بعد أن أدرك الفلاسفة عدم جدوى الأرغانون الأرسطي، وما لزم عن تطبيقه من تخلف لازم البشرية طيلة العصور الوسطى(عصور الظلام)، كما أدرك فلاسفة هذا القرن أن قدرة الانسان على استغلال الطبيعة والسيطرة عليها هي جوهر التاريخ، وأن العقل والطبيعة، والتقدم والفردانية والحرية، هي من المثل الجديدة التي ينبغي أن تتجه الحركة التاريخية نحو تحقيقها في المجتمعات، ولن يتحقق هذا إلا بتثوير منهجي يطال أساليب التفكير. وبالفعل تجسد هذا الوعي بضرورة المنهج في الفلسفة الحديثة مع كل من ديكارت ومن بعده هيجل.
المنهج، الفلسفة الحديثة، ديكارت، هيجل، المنهج الجدلي.
جميلة حنيفي
.
ص 217-225.
بكيري عبد الله
.
ص 42-52.