مجلة الابداع الرياضي
Volume 7, Numéro 1, Pages 123-138

دور النشــــــاط البدني الرياضي الترويــــــــــــــحي في تنمية بعض مؤشرات السلوك التوافقي " الذكاء – التوافق الحركي"للمتخلفين عقليا القابلين للتعلم

الكاتب : مراد رحلي .

الملخص

إن الخواص أو ذوي الاحتياجات الخاصة ( المعاقين ) هم أولئك الأشخاص الذين يكون مستوى قدراتهم البدنية أو الحسية أو الذهنية أو السلوكية أقل من المستوى الشائع في المجتمع ، بحيث يستوجب هذا الاختلاف إعداد برامج تربوية رياضية وتأهيلية خاصة لاستغلال هذه القدرات وتطويرها إلي أقصي حد ممكن. ومما لاشك فيه أن ممارسة الأنشطة الرياضية بالطرق الصحيحة التربوية تؤثر على الفرد وتكسبه اتجاهات وقيما وسلوكيات سليمة تجعله يتلاءم مع نفسه ومع أفراد المجتمع الذي يعيش فيه ، حيث تلعب الأنشطة الرياضية المتنوعة دورا هاما في تنمية نواحي النقص لدي الأفراد فإذا فقد الإنسان قدرته على التمتع بأي جانب من جوانب الحياة فإن هذه الأنشطة تعوضه من خلال شعوره بإمكانياته أثناء الممارسة. هذه الأسباب جعلت المجتمعات المتحضرة تنظر إلي المعاقين نظرة أكثر تفاؤلا مما كانت عليه في الماضي ، وأعطتهم الفرصة للمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ومساهماتهم في نهضة بلدانهميعد الاهتمام بالأطفال بشكل عام والمعاقين بشكل خاص اهتماما بالمجتمع بأسره ،ويقاس تقدم المجتمعات ورقيها بمدى اهتمامها وعنايتها بهم والعمل علي تنمية مهاراتهم المختلفة. إن الظاهرة الإعاقة العقلية لا تقتصر على المجتمعات النامية فحسب بل هي موجودة في مجتمعات المتحضرة التي تهتم بتنمية ذكاء ومهارات مواطنيها لتحقيق أفضل الفرص للتكيف داخل المجتمع ونلاحظ أن المعاقين عقليا يتصفون بعدد من الخصائص والسمات العامة التي تجعلهم مختلفين عن غيرهم من الأطفال العاديين ومن هذه الخصائص : نقص القدرة على الانتباه والتركيز والتفكير والتوجيه ،ومع التطور بدا المجتمع ينظر إلى المعاقين على أنهم ليسو بعاجزين ، وان المجتمع هو الذي عجز عن فهم قدراتهم وإمكانياتهم ومن هنا اكتشف إن المعاق قضية اجتماعية وليس قضية فردية ،ومن هذا المنطق فالطفل المعاق عقليا لديه الكثير من المهارات التي يحتاج إلى تنميتها والاهتمام بها . ويرى عبد الكريم (1995) أن ممارسة الرياضة تعد بالنسبة لهذه الفئة من أهم الوسائل التأهيلية والعلاجية والترويحية فضلا عن تزويدهم بروح التحدي من خلال المشاركة الرياضية والتي تخفف من الآثار النفسية للإعاقة مما يساعدهم على التكيف الشخصي والاجتماعي مع بيئتهم . ويؤكد كفارت Kephart (1960) أن النمو العقلي يتأثر بشكل كبير بالأنشطة الرياضية، لان الأنشطة الذهنية والبدنية ترتبطان ارتباطا كبيرا في سن الطفولة ، كما يرى كراتي Cratty (1967) أن المعاقين عقليا يستجيبون للبرامج التي تركز كثيرا على الأنشطة الرياضية لأنها تمكنهم من التعبير عن أنفسهم بطريقة غير منطوقة ، كما ترمز للنجاح والثقة وتهدف إلى التكيف الأفضل فينعكس هذا بالتالي على شخصية الطفل .

الكلمات المفتاحية

النشاط البدني الرياضي الترويحي السلوك التوافقي المتخلفين عقليا القابلين للتعلم