تمثلات
Volume 2, Numéro 2, Pages 169-200

الوظائف التواصلية في الحكاية الشعبية -حكاية قطاية ذهب وأخرى فضة-انموذجا.

الكاتب : أحمد بلحسين .

الملخص

بَعْدَ سَمَاعِنَا للحِكَايَاتِ الشَّعْبِيَّةِ والخُرَافيَّة، لاَحَظْنَا أنَّ فِي كُلِّ عَمَلِيَّةِ سَرْدٍ يُفْتَرَضُ وُجُودُ مُرْسِلٍ وَرِسَالَةٍ وَمُتَقَبِّلٍ وَشِفْرَةٍ يَتَّفِقُ فِي سُنَنِهَا كُلٌّ مِنَ الحَاكِي وَالمَحْكِيِّ لَهُ، مَعَ مَرْجِعِيَّةِ وَمَقْصِدِيَّةِ الرِّسَالَة، حَّيْثُ تَبْدَأُ الرَّاوِيَةُ أو الرَّاوِي بِمُقَدِّمَةٍ تَمْهِيدِيَّةٍ تَطْلُبُ مِنَ السَّامِعِ مَثَلاً الاسْتِغْفَارَ والصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ المُخْتَارِ صَلًّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَلِجُ إلَى الحِكَايَةِ. وَمَا يَلْفِتُ الانْتِبَاهَ مَا تَتَضَمَّنُهُ الرِّسَالَةُ مِنْ رُمُوزٍ ذِهْنِيَّةٍ وَ نَفْسِيَّةٍ تُحَاكُ وِفْقَ مُفَارَقَاتٍ زَمَانيَّةٍ وَمَكاَنِيَّةٍ تَصْنَعُهَا مَلاَمِحُ الرَّاوِي وَالتَّغَيُّرَاتِ الَّتِي تَطْرَأُ عَلَى وَجْهِهِ وَهَيْئَة جِسْمِهِ مِنْ حَرَكَاتٍ وَنَبَرَاتٍ صَوْتِيَّةٍ تُحَفِّزُ السَّامِعَ وَتُذَكِّرُهُ كُلَّ حِينٍ صُلْبَ الحِكَايَةِ. وَمِنْ خِلاَلِ هَذِهِ المُلاَحَظَاتِ المَيْدَانِيَّةِ تَبَيَّنَ لَنَا أنَّ الحِكَايَةَ الشَّعْبِيَّةَ تَتَضَمَّنُ وَظِيفَتَيْنِ تَوَاصُلِيَّتَيْنِ: الأُولَى تَتَمَثَّلُ فِي عَمَلِيَّةِ نَقْلِ الرُّمُوزِ الذِّهْنِيَّةِ، لُغَوِيَّةً وَغَيْرَ لُغَوِيَّةٍ. والثَّانِيَةُ وُجْدَانِيَّةٌ تَقُومُ عَلَى العَلاَقَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ. وَمَا لاَ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ أنَّ لِكُلِّ حِكَايَةٍ مَوْضُوعًا يَتَمَاشَى مَعَ مَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ سُلُوكَاتٍ لَفْظِيَّةٍ وَغَيْرِ لَفْظِيَّةٍ وَهَدَفٍ وَغَايَةٍ "البُعْدُ المَعْرِفِيُّ" وَهَذَا مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الصُّورَةَ المُجَرَّدَةَ لِلْعَمَلِيَّةِ التَّوَاصُلِيَّةِ ".

الكلمات المفتاحية

التواصل، الحكاية الشعبية، السرد، الوظيفة، اللغة.