تمثلات
Volume 1, Numéro 2, Pages 89-106
2015-06-10
الكاتب : فريد الزاهي .
ما الذي يجعل من صورة ما صورة لا تطاق؟ يبدو أن السؤال بدءً يتم عن الملامح التي تجعلنا عاجزين عن النظر إلى صورة من غير الإحساس بالألم أو الاستنكار. لكن ثمة سؤال ثان يظهر للتو مغلَّفا بالسؤال الأول: هل هو أمر مقبول صنْع صور من قبيل تلك وعرضها على أنظار الآخرين؟ لنفكر في إحدى آخر الاستفزازت للمصور الفوتوغرافي أوليفييرو طوسكانيOliviero Toscani، أعني الملصق الذي تظهر فيه امرأة بالغة الهزال (قهمية) عارية وبادية العظام، الذي ألصق في كافة المدن الإيطالية خلال أسبوع الموضة بميلانو سنة 2007. البعض حيّى في ذلك إدانة جسورة تظهر واقع المعاناة والتعذيب المتواري خلف مظاهر الأناقة والترف. وآخرون أدانوا في استعراض حقيقة الفرجة شكلا أكثر وطأة من سيادته، إذ خلف قناع الاستنكار يقدم ذلك الاستعراض لعيون البصّاصين ليس فقط المظهر الرائع وإنما أيضا الواقع الدنيء. فالمصور قد عارض بين صورة المظهر وصورة الواقع. والحال أن صورة الواقع هي التي تغدو موضع تشكيك بدورها. فقد اعتبر البعض أن ما تقدمه بالغ الواقعية بحيث يصعب اقتراحه في شكل صورة فوتوغرافية. لا يتعلق الأمر فقط باحترام كرامة الأشخاص. فالصورة تعتبر غير قادرة على نقد الواقع لأنها تعود لنظام العيانية نفسه الذي ينتمي إليه الواقع، الذي يستعرض بالتناوب وجهه البراق وقفاه الحقير اللذين يشكلان الفرجة نفسها.
الصورة، الحجاج، الدلائل البصرية، جاك رانسيير ، الترجمة.
. نصير بوعلي
.
ص 08-21.
العتيبي حنان
.
الصيعري هند
.
مكي زكية
.
ص 48-100.