تمثلات
Volume 1, Numéro 1, Pages 209-224
2015-01-12
الكاتب : أ.د عمر بلخير .
لا أحد يشك في قدرة الموسيقى القوية على عقول البشر وعلى أنفسهم. فهي قادرة على جعله غاية في السرور والبهجة، وكذا على البكاء والاكتئاب، وعلى حمله أيضا، على خوض المعارك والحروب بقوة لم يعهدها هو بنفسه. ففي قاعات ممارسة الرياضة، ترسل موسيقى تجعل الرياضي يكون أكثر نشاطا منه إذا لم يستمع إليها. والكل يدرك أثر الهدهدات الموسيقية على الصبي أثناء الانزعاج أو الاكتئاب... وقد كان للشعوب القديمة احتكاكا مع الموسيقى منذ العصور البدائية، ولم يزل هذا الاحتكاك ممتدا إلى يومنا هذا، بسبب التأثير الكبير للموسيقى على النمط الإنساني في العيش. فقد اعتبر أفلاطون أنّ الموسيقى تشكل أحد المحرّكات الرئيسة السّامية للبشر، وأنّها قد خدمت البشريّة في تحقيق التوحيد بين أحاسيسهم وعبّرت عن الفرد والمجتمع في تنسيقٍ ووحدة (السّيسي، 1981). وقد تساءل داروين عن سبب ممارسة الانسان للموسيقى، فشرح ذلك بقوله إنّ الموسيقى تشبه ذيل الطاووس، فهو مُربك وغير مُجدٍ من جهة، لكنه يساهم في اختيار الشريك من جهة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أنّ النّشاط الموسيقي يتشدّد عند البلوغ ويتباطأ بعد 23 سنة، فهذا يعني أنّ الموسيقى والشهوانيّة مترابطتان ارتباطا وثيقا، حيث تشتدّ الشهوانيّة عند البلوغ. وتعتقد ساندرا تريهوب Sandra Trehubبأنّ الموسيقى تقدّم منافع للتواصل العاطفي الذّي يُعتبر أساسيّا للطفل الرضيع، وتعتقد أيضًا بأنّ دماغنا قد طوّر موارد للموسيقى نظرا لأهميته في حياة الأطفال، فامتلاك هدهدات العالم بأكمله لنفس المميّزات التركيبيّة الموسيقيّة ليس مجرد صدفة(Déchin,s.d). إذ إنّنا نلاحظ أنّ الأغاني الموجّهة للطفل تتشابه في تركيبتها؛ ويعود هذا لتشابه الأطفال في حاجياتهم العاطفيّةُ.
الموسيقى، الدماغ، العلوم العصبية المعرفية، الذكاء، اللغة.
أ.د. سليم سعد
.
ص 179-216.
بلعز نورالدين
.
ص 113-127.
محمد مباركي
.
ص 551-571.
طالب رئاب القاسم
.
كراش بن خولة
.
ص 281-294.