تمثلات
Volume 2, Numéro 1, Pages 94-116
2017-01-10

تَقْرِيبُ "ثَمَرَةِ الصَّوْتِ" لِرُولَان بَارْت (تَرْجَمَةٌ تَوْصِيلِيَةٌ)

الكاتب : د. رابح أوموادن .

الملخص

إيمانا بضرورة التّفتح على الإنجازات الحضارية، جرت العادة في نقل الأعمال الجليلة التي جادت بها قرائح المثقفين والمفكرين غير العرب، أن يجنح النّاقل إلى التّرجمة، يحدوه في ذلك هاجس الكشف عن مسالك الإبداع التي تسكن عبقرية التّأليف الغربي...بيد أنّ التّرجمة في حدّ ذاتها أصبحت مصطلحا إشكاليا، ليس بالنّظر إلى أدواتها ووسائلها التّقنية وحسب، بل من منظور الرّؤية التي يتبنّاها المترجم، والمنهج الذي يسير وفقه. وإذا أردنا أن نوضّح ذلك أكثر، فإنّنا نشير إلى أنّ مفهوم التّرجمة في جوهره لا يختلف كثيرا عن مفهوم القراءة؛ فالمترجم العربي قارئ ملزم بجملة من المبادئ والقواعد الضّابطة لعلاقته بالنّص الأصلي، ومتلقّ محكوم بمقتضيات المجال التّداولي العربي، وبناء على ذلك، فإنّ معادلة نقل الدّلالات من النّصوص الأصلية إلى المجال التّداولي الجديد يتأثّر دوما برؤية ومنهج المترجم القارئ. إنّ كلّ القضايا التي من شأنها أن تتأثّر بمسألة الرّؤية والمنهج، إنّما هي قضايا تحديثية بالدّرجة الأولى أي لا بدّ وأن تحمل في رحمها نظرة عن ماهية الحداثة وشروطها، جوهر الفلسفات والعلوم الإنسانية الحضارية. لقد قُدّمت مشاريع تحديثية كثيرة، على يد جمهور عريض من الفلاسفة والنّقاد والمفكرين العرب، أدلى كلّ واحد منهم بدلوه في الإجابة عن مختلف الإشكالات المحدقة بمشروع تحديث القطاعات المعرفية المختلفة. وعلى اختلاف التوجّهات التي تنزع إليها تلك المشاريع، يلفت انتباهنا ذلك المنزع الذي يربط الحداثة بالإبداع: "ألا إنّه لا يكون لنا من الحداثة والمعاصرة إلاّ ما لنا من القدرة على الإبداع والمبادرة

الكلمات المفتاحية

المنهج، الرؤية، الحداثة، رولان بارت، الترجمة، ثمرة الصوت.