عصور
Volume 6, Numéro 1, Pages 234-248

دور أهل الذمة في العلوم العقلية في العصر العباسي 132هـ - 447 / 749م- 1055م.

الكاتب : سمير طبي .

الملخص

لقد تطلع المسلمون منذ وقت مبكر إلى الاطلاع على التراث العلمي للحضارات القديمة، عن طريق المدارس العلمية القديمة التي اهتمت بعلوم اليونان والفرس والهنود، كمدرسة الإسكندرية والرها ونصيبين وجنديسابور وحران. ويعتبر الأمير خالد بن يزيد المتوفى عام 85 هـ، أول شخصية في الإسلام اهتم بمصنفات الإغريق في العلوم العقلية وأمر بترجمة كتب الطب والفلك والكيمياء، فنقلها له رجل اسمه اصطفان القديم من اللسان اليوناني إلى اللسان العربي(01)، كما ترجم كتاب "الكناش" في الطـب لأهرون بن أعين القس من قبل الطبيـب اليهــودي ماسرجويه في أيام الخليفة مروان بن الحكم المتوفى عام 65هـ(02). ولما تأيدت دولة بني العباس سنة 132هـ زادت فرص التفاعل مع الثقافات الأخرى، وزاد حظ الناس من التعلم وأصبح المناخ الفكري أكثر ملاءمة لتقبل علوم وفلسفات الشعوب الأخرى مما أدى إلى ثراء الحضارة الإسلامية، فقد أضحت بغداد منذ القرن الثاني الهجري مركزا حضاريا علميا في حين بدأت فيه علامات الانهيار تدب في معظم المراكز العلمية السابقة لها، بعد هجرة علمائها ونخبها نحو حاضرة الدولة الإسلامية بغداد(03).

الكلمات المفتاحية

أهل الذمة ؛ العصر العباسي ؛ الأمير خالد بن يزيد ؛ بني العباس ؛