التعليمية
Volume 9, Numéro 2, Pages 89-100

تجليات مظاهر العنف في الرواية الجزائرية المعاصرة رواية أشباح المدينة المقتولة لبشير مفتي نموذجا

الكاتب : نبيلة بلعبدي .

الملخص

تعد الرواية من الأشكال النثرية التي تتناول الحياة الإنسانية الشاملة لمختلف مناحي الحياة المادية والروحية المحسوسة وغير المحسوسة، وهي قول ما لا يستطيع الآخر البوح به عبر الكلمات والأحداث بطريقة فنية محترفة تتسلل إلى قلب وعقل القارئ لتكون مرآة عاكسة يرى من خلالها نفسه ومجتمعه ، وقد يكون الموضوع المتناول " العنف" الذي لم يكن ليخفى على الروائيين الذين عايشوه ورفضوه وقدموه في أعمالهم ليعبر عن واقع أليم راجين من ورائه التغير نحو الأفضل ، إذ يجمع علماء النفس أن العنف نمط من أنماط السلوك ينتج من حالة إحباط ويكون مصحوبا بعلامات التوتر ، وفيه نية مبيتة لإلحاق ضرر مادي أو معنوي بكائن حي . نود من خلال هذه الورقة البحثية تقديم تجربة الروائي بشير مفتي في روايته "أشباح المدينة المقتولة" حينما تكلم عن المدينة التي توحي من خلال تسميتها بالاستقرار والتمدن والتحضر إلى عكس دلالتها تماما ، وذلك نظرا للمرحلة العنيفة التي عرفتها الجزائر بمدنها ومداشرها في تاريخها المعاصر وهي "العشرية الحمراء" مقدما صورا لأشكال العنف منه الإرهابي والسياسي والاجتماعي والعنف ضد المثقف وضد المرأة، آملا في مدينة آمنة متحضرة وراقية برقي أهلها ومجتمع تربطه علاقات الأخوة والمحبة لأن الكتابة ليست استعراض الحقائق بفنية فحسب أنما رسالة شريفة تصدر من نفس متألمة تحلم بالتغيير إلى ما هو خير وأحسن.

الكلمات المفتاحية

الرواية ; العنف ; المدينة ; المرأة