التعليمية
Volume 9, Numéro 2, Pages 27-54

في ضوابط انتقاء المحتوى اللغوي ومدى مراعاتها في النصّ المدرسي لكتاب الجيل الثاني ــ السنة الأولى متوسِّط (كتاب اللغة العربية)

الكاتب : مقران يوسف .

الملخص

إنّ إن إعمال الفكر في المحتوى اللغوي الذي يتم انتقاؤه لأغراض التعليم والتعلم أو ما يدعى في أبجديات تعليمية اللغات بالتكريس التعليمياتي (Didactisation)، صار حتمية لا يليق التغاضي عنها كما أنّ إعادة تعريف الصلة بين النّظريّة اللّغويّة و“تعليميّة اللّغات” فرضٌ مقدَّمٌ، وذلك لتكوين فكرة دقيقة عن وجه تواجد اللّغة المعنية بتعليمها نحويًّا ودلاليًّا. فالفكرة القائلة إنّ الأمر يتعلّق بتعليم مادّة لا تختلف كثيرًا عن غيرها من المواد التعليميّة هي في آن واحد فكرة شائعة وخاطئة: لا يمكن أن يتعلّق الأمر بمادّة ليست جديرة بأن تحظى بنظريّة خاصّة وإلاّ صارت كغيرها تقرّر في المناهج التعليميّة لظرف سنة فحسب أو على أكثر تقدير لمدّة ثلاث سنوات، مع مناهج تعليم عامّة، والحال إنّ الأمر ليس كذلك طبعًا. اللّغة هي التي تحظى بالقدر الكبير من اهتمام المعلمين والمتعلّمين وواضعي المناهج الدراسيّة ومخطّطي البرامج التعليميّة. غير أن تواجد اللغة في النصوص المقررة أمر لابد أنه خاضع لضوابط يجب أن تراعى أثناء اختيار المحتوى اللغوي كنموذج لغوي مستهدف بالتعليم والتعلم. وإنه لجدير بالتذكير أن الأخصائيين في مجال تعليمية اللغات قد أجمعوا على وظيفية هذا النموذج وهو أقل ما يمكن الانطلاق منه لإحاطة شأن الانتقاء بمَعْلَماتٍ علمية دقيقة وصارمة؛ وهي عديدة ونوعية، ونشير ههنا إلى أعمها، على غرار: ضرورة تعديل المفاهيم المنتقاة ضمن الحقل الذي كرّسها أوّل مرّة (مكان، تاريخ، إيديولوجية ..). وتلك الشروط السائدة في الحقل الذي تُكرَّس فيه المفاهيم المنتقاة مِن جديد والذي تُخضع في إطاره لاختبار الجدوى والقيمة. وكذلك مدى تناغم المفاهيم المنتقاة مع غيرها مِن المفاهيم المفعَّلة في الحقل الجديد. ويهمّنا النظر في وجاهة تلك الضوابط وهذه المعلمات ــ ولاسيما في شأن المحتوى اللغوي العاكس لواقع اللغة العربية ــ موضوعاً نبادر إلى قتراحه للمعالجة ضمن هذا المقال.

الكلمات المفتاحية

المنهاج؛ ضوابط الانتقاء؛ التدرج؛ اللغة المستهدفة؛ المحتوى؛ اللغة؛ الثقافة؛ الكتاب المدرسي؛ التكييف؛ النقلة التعليمية؛