آفاق علمية
Volume 8, Numéro 1, Pages 211-230

دور الثراث الشعبي في تنمية الـمجتمع الجــزائــري "وادي سوف وسيدي بلعباس أنموذجين"

الكاتب : مـــباركـــة عــماري . نجاة بقاص .

الملخص

يعـــدّ تـــــاريخ الأمم الـغربية والعربية مبنيّ على حضارات وثقافات مختلفة ومتوارثة من جيل إلى جـــيل، ولكي يستطيع الإنسان أن يستمر في حياته بشكل صحيح لابد من التعرف على ماضي أجداده، والجميل أن يحتفظ بما تركوه كإرث ثقافي لا يمكن الاستغناء عليه، لأنّه يمثل هويته التي يستمد منها شخصيته، وذلك بالتعرف على العادات والتقاليد، المتوارثة من الأجداد فهي تعطي مــــــــظهرا قويا في حياة المجتمع، وعليه شكلت الثقافة محورا أساسيا في عملية التنمية الاجتماعـــية، ولهذا سال حبـر الكــــثير من الكتاب فـي جـــمع الــــتراث الـشـــعبي حســـب منطقته ومن بينهم نذكر على سبيل المثال: عبد الحميد بورايو، أحمد زغب، بن علي محمد الصالح، علي غنابزية، فالكل حاول جمع ودرس التراث بطرقته الخاصة، فاعتمدوا الوقوف على جذور التراث الأصيل من منبعه ســــواء كان الفلكلور الشعبي، الأغـــاني الــشعبية، الألــغاز الشعبية، الحــكم الشــعبية، الألــــعاب الـــشعبية، الألــبسة والــمأكولات الشعبية، العمران الشعبي، واللهجة إلخ، فالكل سارع في جمع موروثهم الثقافي خوفا من ضياعه في ظل العولمة وضياع الهوية العربية بحجة التطور والتنمية. وانطلاقا مما سبق انتهجنا المنهج الوصفي الملائم لطبيعة هذا الموضوع، محاولين تتبع الموروث الشعبي عن طريق المستوى الانثروبولوجي من جميع جوانبه المرتبطة بإنسانية الإنسان كإنسان وبثقافته ووجوده، كما تعرضنا للمستوى الاثنولوجي، وذلك برصد المشهد الثقافي للمجتمع من خلال عرض بعض المظاهر المتوارثة من الماضي البعيد ولا تزال لها آثار باقية لليوم لدى مجتمعي وادي سوف وسيدي بلعباس، في محاولة إبراز دورها التنموي في مجتمعنا الجزائري .

الكلمات المفتاحية

الفولكلور، الألغاز الشعبية، الانثروبولوجي، الاثنولوجي، العادات والتقاليد.