مجلة دراسات في الوظيفة العامة
Volume 1, Numéro 2, Pages 1-16
2014-12-30

ضمانات نزاهة الوظيفة العامة في الفقه الإسلامي

الكاتب : عبد الحفيظ درارجة .

الملخص

من الخطأ البين ـ في تصوري ـ أن نعتقد أن نأي الموظف العام عن النزاهة والاستقامة المتعلق بأداء الوظيفة العامة، ووقوعه في حمأة الجريمة مرده إلى غياب سلطان الردع(العقاب) أو قصوره فقط، وذلك بسبب خصوصية الجريمة المتعلقة بالوظيفة العامة، من حيث صعوبة إثباتها وصفة مرتكبها، هذا الأخير قد يكون أعرف الناس بالنظام القانوني الذي يحكم وظيفته، من خلال معرفته لمواطن القصور فيه، والثغرات التي تكتنفه، الأمر الذي قد يمكنه من اختراقه بذكاء من غير يكون تحت طائلته (على حد تعبير الفيلسوف فريدريك نتشه). فكان لزاما أن تتعضد القاعدة الجزائية الحارسة لنزاهة الوظيفة العامة (المطلب الثالث)، بما من شأنه أن يتكاتف معها لتحقيق هدفها المنشود، فالقاعدة الخلقية التي مردها إلى الدين هي القاعدة المؤسسة لنزاهة الوظيفة العامة (المطلب الأول)، والقاعدة المبنية على مبدأ سد الذرائع هي القاعدة الوقائية (المطلب الثاني)، لتشكل هذه القواعد مجتمعة ما يمكن أن نطلق عليه تجوزا: المنظومة الهرمية لضمان نزاهة الوظيفة العامة _ من منظور شرعي_ ولقد حاولت استدعاء (الأنموذج المجسد) لهذه المنظومة النظرية ليقيني أن الجانب العملي قد يدلل بشكل حاسم على أن ضمانات نزاهة الوظيفة العامة في الفقه الإسلامي واقعية وعملية، وليست مجرد خيالات لا نصيب لها في حياة الناس، فظفرت بذلك من غير عناء من خلال الإدارة المتميزة في خلافة عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_.

الكلمات المفتاحية

الموظف العام؛ النزاهة؛ الفقه الإسلامي