الصوتيات
Volume 7, Numéro 1, Pages 197-210

أساليب أقسام الكلام في سورة الرحمن دراسة نحوية أسلوبية

الكاتب : الصليبي مصطفى .

الملخص

إن سورة الرحمن عظيمة القدر. ولما ذكر الله تعالى ما يدل على نعمه وآلائه التي تشاهد بالأبصار والبصائر وكان الخطاب للثقلين الإنس والجن قررهم تعالى بنعمه فقال: "فبأي آلاء ربكما تكذبان"( ) أي: فبأي نعم الله الدينية والدنيوية تكذبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة، فما مرّ بقوله تعالى: "بأيّ آلاء ربكما تكذبان" إلا قالوا: ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد( )..لقد نزل القرآن بلسان عربي مبين فلو تأملنا الكلام سواء أكان شعرا أو نثرا أو قرآنا فإنه لا يعدو أن يكون وليد عناصر ثلاثة: أقسام تحدد أنواعه وهياكل تنتظم أشكاله ومستويات تستوعب أحواله، من هنا فإننا سنركز في هذا المقال على أحد أقسام الكلام الكبرى وهو "أساليب أقسام الكلام" في سورة الرحمن لإبراز بعض الظواهر اللغوية والأسلوبية، من هنا فإن أقسام الكلام ثلاثة: اسم وفعل وحرف ولكل قسم خصائص مميزة .. قال سيبويه: "هذا باب علم الكلم من العربية" والكلم اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فالاسم رجل وفرس وحائط، وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء وبنيت لما مضى ولما يكون وما هو كائن لم ينقطع فأما بناء ما مضى فذهب وسمع ومكث وحمد وأما بناء ما لم يقع فإنه قولك آمرا: اذهب واقتل واضرب، ومخبرًا يقتل ويذهب ويضرب ويقتل ويضرب وكذلك بناء ما لم ينقطع وهو كائن إذا أخبرت فهذه الأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء ولها ابنية كثيرة.. والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل، وأما ما جاء لمعنى وليس باسم ولا فعل فنحو ثم وسوف وواو القسم ولام الإضافة ونحوها.." ( ) ولقد استرعت مفردات الكلام في "سورة الرحمن" انتباهنا بأنواعها نفسها فتطلبت منا الوقوف عندها من حيث هي أسماء وأفعال وحروف، واسترعت انتباهنا بدلالاتها فاستوجب الأمر التوقف عند الطاقة الدلالية فيها..وقد استرعت انتباها بأكثر من جانب فيها، إلا أنه – نظرا – لكبر السورة وكثرة الأسماء فيها خاصة ارتأينا أن نختار نماذج منها لا تشمل مختلف القضايا اللغوية المختصة بمفردات اللسان العربي لكنها تبين أبرز الظواهر اللغوية والأسلوبية في سورة الرحمن.

الكلمات المفتاحية

سورة الرحمن ، اسلوبية، الكلام