مجلة الخلدونية
Volume 7, Numéro 1, Pages 52-64

قضايا الجزائريين التعليمية في مداولات المجالس العامة بالجزائرما بين 1945 –1954

الكاتب : بليل محمد .

الملخص

لقد تتبعنا العديد من جلسات مداولات المجالس العامة، المرتبطة بالشأن التعليمي، فوجدنا كما هائلا من التدخلات، والتقارير المرفوعة من اللجان المختصة بالتعليم الفرنسي بالجزائر، إضافة إلى العرض الذي كان يقوم به عميد التعليم ومفتش أكاديمية العمالات الثلاثة بإلقائه أمام أعضاء المجالس العامة1، والجمعية الجزائرية إضافة لما كان يدور بالمجالس المتربولية، حول مناقشة الأوضاع التعليمية بالجزائر. باعتبار أن هذه المؤسسة الجهوية كانت نظريا تمثل الجزائريين والأوربيين على السواء، انطلاقا من انتخابات يشارك فيها كل سكان المستعمرة الفرنسية في الجزائر ، وفق إطار ديمقراطية فرض إرادة الغالب على المغلوب واقعيا منذ مرسوم سبتمبر1875الذي أنشأت بموجبه هذه المجالس على النمط الفرنسي مع بعض الاستثناءات التي كانت تخص انتخاب الجزائريين في إطار المنظومة الانتخابية الخاصة بالجزائريين، بتواجد تمثيل قوي للأقلية الأوربية مقابل تمثيل محدود للأغلبية المسلمة، وكانت هذه المجالس تناقش العديد من مشاكل الجزائريين، ويتدخل العديد من أعضائها المسلمين في طرح انشغالات السكان الجزائريين، وكانت مشاكل التعليم تثار بشكل حساس من قبل المتدخلين في جلسات المداولات، نظرا للسياسة الاستعمارية المتبعة في هذا القطاع؛وتحفظها على فتح أبواب مدارسها بشكل متساوي بين الجزائريين والأوربيين. لذلك سنحاول الإجابة على مجموعة من الأسئلة تخص هذا الموضوع، ومنها:كيف تطور التعليم في هذه الفترة بالمستعمرة؟ وما هي السياسة الفرنسية المتبعة في المجال التعليمي؟ وما هي أبرز تدخلات أعضاء المجالس العامة في طرح المشاكل واقتراح الحلول للمسألة التعليمية المتعلقة بالسكان الجزائريين؟ بالإضافة إلى ذلك سوف نتناول مواقف الإدارة الاستعمارية من هذه القضايا المطروحة بمؤسستها الاستعمارية على المستوى الجهوي.

الكلمات المفتاحية

قضايا الجزائريين التعليمية، مداولات المجالس العامة بالجزائر