Didactiques
Volume 7, Numéro 1, Pages 162-180

أثر توظيف التحليل التقابلي في ترقية المناهج التعليمية

الكاتب : بوزنون عبد الرّحمان .

الملخص

لم تزل جهود العلماء والمفكّرين تتظافر قصد إنجاح العمليّة التّعليميّة لمختلف لعلوم وترقية المناهج المناسبة لتعليمها، وتطوير مختلف الأدوات الإجرائيّة المرتبطة بها، وتجسّد ذلك من خلال بحث عامّة ما يتعلّق بمتغيّرات العمليّة التّعليميّة التّعلّميّة، ودراسة مختلف المعطياتِ المعرفيّة المتعلّقة بها وشتّى المجالات العلميّة المنبثقة عنها قصد الاستفادة منها والاعتماد على مقارباتها. ومن أمثلة ذلك ما تقرّر في تعليميّة اللّغات أنّ اللّغة لها بيئة ووسط خاصّ تنمو وتتطوّر فيه بشكل سلس ومطّرد في شكل حمام لغويّ متعدّد الأحوال بين رسميّ وتفاعليّ وتعامليّ، يكون فيه المتعلّم كالمغمور أو المغموس في حمام من لغة وأصوات، وكلّما زادت معطيات هذا الانغماس اللّغويّ توفّرا زادت احتمالات انتعاش التّحصيل العلميّ وتطوّره عنده. وقد انتبه خبراء الدّيداكتيك وعلى رأسهم د.روبرتلادولأهمّيّة هذا الوسط الأصليّ واستنبطوا النّماذج القياسيّة للّغة بما فيها من أنماط الجمل وأصناف المفردات، وأنواع الدّلالات وعدبد الكلّيّات اللّغويّة، ونظام الحروف والأصوات، وطرق القياس والتّقويم، وسائر ما يشملها من النّظريّات والقواعد، ثمّ اعتمدوا التّحليل التّقابليّ أثناء تعليم اللّغة، كما ظهرت نماذج لهذا الفعل التّقابليّ في صور متعدّدة من تعليم العلوم بمختلف مجالاتها. ومردّ ذلك الاهتمام ما تتضمّنه هذه البحوث التّقابليّة من دور بارز في توفير مادّة علميّى متنوعة وأساليب لسانيّة ثرية بمختلف الدلالات واالاصطلاحات الّتي تجعل هذه المواد العلميّة وما تحتويه من مخزون لغويّ مُكتنَز قريبة ومأنوسة عند المتعلّم، وبالتّالي تُنشئ معلّما بارعا قادرا على تحقيق آماله بأيسر سبيل وأدقّ مسلك، وهو الموضوع الذي سنسعى لبحثه ودراسة حيثيّاته في هذا المقال.

الكلمات المفتاحية

التحليل التقابلي ; المناهج التعليمية