مجلة منبر التراث الأثري
Volume 2, Numéro 3, Pages 175-197

واقع تصنيف التراث الجزائري بين الواقع والعوائق

الكاتب : معروف بلحاج . طرشاوي بلحاج .

الملخص

إنّ التراث لغة، مصدر من فعل ورث، إذ يقال: ورث فلانا، أي انتقل إليه مال فلان بعد وفاته، ويقال ورث المال والمجد عن فلان إذا صار مال فلان ومجده إليه. ويقال أورثه الشيء أبوه، وهم ورثة فلان، وورثه توريثا، أي أدخله في ماله على ورثته، وتوارثوه كابرا عن كابر. وفي الحديث:<<إليك مآبي ولك تراثي.>> التراث ما يخلّفه الرجل لورتثه، والتاء فيه بدل الواو(1). وفي ضوء المفهوم اللغوي لكلمة التراث نرى أنّها لفظ يشمل الأمور المادّية والمعنوية التي يتوارثها الخلف عن السلف. وأمّا التراث من الناحية الاصطلاحية فيعني ما أنشئ على هذه الأرض من منشآت معمارية وما قام على ظهرها من بقايا أثرية، وما حُفظ بداخلها من خيرات، وما ابتدعه عقل الإنسان من مبتكرات، وما صنّفه من مؤلّفات وما سجّله من رسومات. ويشمل التراث في معناه العام كلّ ما خلّفته الأجيال السابقة في كلّ الميادين سواء كانت مادية أو معنوية (2). ويُقصد بالتراث المبني مجموع المباني ذات الأصالة والأهمية التاريخية التي ارتبطت بوجدان الإنسان واستمرت عبر الزمان شامخة مجابهة كلّ العوامل والتغييرات زمنيا وبيئيا مع الإنسان حتى أصبحت تشكّل جسدا واحدا مع البيئة والإنسان، لتكوّن بذلك منظومة واحدة لا يمكن فصل جزء منها على الآخر.

الكلمات المفتاحية

التصنيف؛ التراث الجزائري ؛ الواقع ؛العوائق