التراث
Volume 4, Numéro 3, Pages 5-35
2014-03-15

تأصيل الاستطاعة في الحج في ضوء مقاصد الشريعة

الكاتب : محماد بن محمد رفيع .

الملخص

لما كان موضوع الخطاب الشرعي وهدفه الإنسان بقدرته المحدودة، وإمكاناته المتأرجحة بين القوة والضعف، متأثرا في ذلك بأحوال زمانه ومكانه وصحته، أنزل لله بمقتضى حكمته ورحمته ﺑﻬذا الإنسان شريعة خطابه مراعية لأحواله ملائمة لفطرته، ملبية لحاجياته، فجاء التكليف الشرعي بعمومه ومراحله ومراتبه مرتبطا بالوسع الإنساني واستطاعته نموا وضعفا صعودا وهبوطا، حتى قوبل مستوى الكمال والاكتمال للوسع الإنساني بمستوى العزيمة من التكليف الشرعي، ومستوى الضعف والعجز بما يلائمه من الترخص. وتأسيسا لهذا الترابط الجدلي بين التكليف الشرعي والوسع الإنساني نزل القرآن منجما على مدى ثلاث وعشرين سنة، يواكب مراحل الاستطاعة الإنسانية في الأرض، حتى تميز القرآن المكي عن المدني بناء على التفاوت الحاصل بين المرحلتين في الاستطاعة. وجاءت السنة مرجعا تطبيقيا لمبدأ مراعاة الاستطاعة في التكليف الشرعي، حيث تعددت أوجه التدرج النبوي في أخذ الناس بالأحكام الشرعية، واطرد في منهجه صلى لله عليه وسلم مبدأ مراعاة الفروق الفردية في الاستطاعة في إجابات السائلين. ومن القضايا التفصيلية لكلي التكليف بالمستطاع التي أروم تفصيل القول فيها، موضوع "تأصيل الاستطاعة في الحج في ضوء مقاصد الشريعة"، حيث جاءت تفاصيل الموضوع منتظمة في سلك محورين اثنين: محور المقاصد الكلية الناظمة للتكليف بالمستطاع في الحج ، ومحور: انتظام تكاليف مناسك الحج في سلك مقصد التيسير ورفع الحرج ، قدمت للمحورين بتمهيد خصصته لدراسة المفاهيم المؤسسة للموضوع، وختمت بما أراه متمخضا عن الموضوع من نتائج وتوصيات، مذيلا ذلك بلائحة المصادر والمراجع التي اعتمدت في بناء البحث. وتوسلت إلى إدراج جزئيات الموضوع في سلك كلياته المذكورة آنفا بمنهج علمي يقوم على استقراء المادة العلمية من مظانها ا الأصلية والتبعية المكملة ، وتحليل قضاياها وتعليلها وبيان أبعادها المقاصدية ضمن التصور العام للموضوع، مع توثيق المعلومات في الهامش بالإحالة على مصادرها، وتخريج الآيات وعزو الأحاديث وفق المنهج المتبع أكاديميا.

الكلمات المفتاحية

الخطاب، شريعة، الخطاب، الحج.