التراث
Volume 3, Numéro 12, Pages 12-26

صناعة المخطوط في المغرب الأوسط على العهد الزياني

الكاتب : لخضر العربي .

الملخص

على مرِّ فترة حكم الزيانيين، حدثت تغييرات كثيرة في الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية، ليس في مدينة تلمسان وحسب بل في كل المغرب الأوسط، وفيما يتعلق بالموضوع فقد كان من الأهمية بمكان بزور العاصمة التي أصبحت قاعدة سياسية، ومركزًا للعلم، والإشعاع الثقافي، له ثقله ووزنه، ساهم في تنمية وازدهار معالم الحضارة. وكان من بين نتائج هذا التطور تدشين الكثير من المدارس، والزوايا التعليمية الأخرى، وإقامة المكتبات، بهدف نشر الدّين وتعميم الثقافة الإسلامية، وتكوين الأطر التي تحتاج إليها الدولة واقتضى هذا الأمر إستقطاب العلماء والمدرسين في العلوم المختلفة، ووفرت لهم الظروف المناسبة لممارسة نشاطهم من الأجرة، والإقامة، ...؛ وهذا بدوره ساعد على تزايد عدد الطالبين لأمّهات الكتب المقررة في الدّراسة، أو مراجع أخرى مكملة لها من شروح وإيضاحات وتولى مهمة توفير هذه الأصول النّساخ والورّاقون والمسفرون في الورشات، والحوانيت ، والأسواق الخاصّة بهم في المدن. وسنحاول في هذا البحث التطرق إلى أهم النشاطات والحرف التي ساهمت بقوة في إنتاج وصناعة أوعية العلم المختلفة –المخطوطات-، وكذا مراحل إنجازها، والأدوات المستخدمة في ذلك، من خلال عرض وتحليل نصوص تاريخ العصر الزياني.

الكلمات المفتاحية

المدن، المخطوط، الزيانيين، المخطوط.