معارف
Volume 10, Numéro 19, Pages 285-302

مساهمة البرامج التنموية في تقليص معدل البطالة دراسة حالة الجزائر للفترة 2001-2014

الكاتب : بوعبد الله رابحي .

الملخص

لقد تبنت الجزائر منذ الاستقلال استراتيجيات تنموية كثيرة كان هدفها الأسمى هو تحقيق التنمية الشاملة لكن مع اختلاف المحطات التي مر بها الاقتصاد الجزائري في تاريخه، لم تلبي هذه السياسات جل المتطلبات المشروعة للجزائريين (تحسين مستوى المعيشة، ضمان مناصب شغل قارة، وغير ذلك). الجزائر إحدى الدول التي عانت ولا تزال تعاني نسب مرتفعة للبطالة، حيث شهدت في الفترة السابقة لحدوث ازمة النفط 1986 موجة استثمارات كبرى، ساعدت على امتصاص قدر كبير من الايدي العاملة وبالتالي انخفاض نسب البطالة لمستويات مقبولة، ولكن مع حلول سنة 1986 شهدت نسب البطالة نموًا متزايدًا حيث اصبحت الحكومة عاجزة عن خلق مناصب شغل، وذلك نتيجة لتقلص ايرادات الدولة وبالتالي تقلص الاستثمارات التي كانت في وقت سابق تمتص اعداد كبيرة من البطالين، كما انعكس عن الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها الحكومة الجزائرية خلال التسعينيات، مستويات جد مرتفعة لنسب البطالة نتيجة التسريحات الجماعية لعمال المؤسسات العمومية قصد تقليص نفقات الدولة . مع حلول عشرية الألفية الثالثة عرف الاقتصاد الجزائري انتعاشًا انعكس ايجابًا على بعض المؤشرات الاقتصادية ومن بينها سوق العمل، هذه المؤشرات تؤكد مدى اهتمام واعتماد الحكومة على سياسة مؤسسات التشغيل في معالجة مشكلة البطالة التي تراجعت بالفعل من 29% سنة 2000 إلى 17،7% سنة 2004 إلى حوالي 10% سنة 2010. على هذا الأساس سنقوم من خلال هذه الدراسة بعرض المفاهيم العامة للتشغيل والبطالة في الجزائر، وكذا التطرق لمختلف البرامج التنموية المطبقة في المنظومة الاقتصادية لجزائر القرن الحالي (للفترة من 2001 إلى 2014) والتي كانت تهدف في مجملها إلى تحسين الوضع المعيشي للسكان، وزيادة النمو الاقتصادي، القضاء على البطالة، وإدخال تطورات متزايدة وايجابية لمختلف مؤشرات الاقتصاد الجزائري. الاشكالية: ما مدى مساهمة البرامج التنموية للفترة (2001-2014) في استحداث مناصب الشغل وتقليص معدل البطالة؟ الكلمات المفتاحية: التشغيل، البطالة، سياسة التشغيل، البرامج التنموية. Abstract: Algeria has adopted since independence many development strategies، its ultimate goal was to achieve comprehensive development، but with the different stages undergone by the Algerian economy in its history، most of the policies do not respond the legitimate requirements for Algerians (the improvement of living standards، the continent is creating jobs، and so on). Algeria، a country that has suffered and continues to suffer from high unemployment، which saw in the previous period due to the pétrolière1986 crisis، a wave of major investments، allowed to absorb a large part of the hand -d'œuvre. But by the year 1986، unemployment rates have grown exponentially، as the government became unable to create jobs، because of the decline in state revenues and thus reduced investment، which previously absorb a large number of unemployed، as evidenced by the structural reforms adopted by the Algerian government during the nineties، very high levels of unemployment in the wake of massive layoffs of workers of public institutions to reduce costs the State. With the advent of the third millennium the Algerian economy has rebound reflects positively on some economic indicators، including the labor market، and these indicators confirm the interest and adoption of government institutions to regulate the employment problem of unemployment policy، which has already dropped by 29% in 2000 to 17.7% in 2004 to around 10% in 2010. On this basis، we go through this study provide the general concepts of employment and unemployment in Algeria، as well as for the different programs applied in the Algerian economic system (for the period 2001-2014)، which was designed as a whole to improve the living conditions of the population، and increase economic growth، the elimination of unemployment، and the introduction of changes in increasingly positive for the various indicators of the Algerian economy. Key words: employment، unemployment، employment policy، development programs.

الكلمات المفتاحية

التشغيل، البطالة، سياسة التشغيل، البرامج التنموية.